المقدمة:
يشغل الشأن اللبناني الساحة التحريرية بحدّة، خاصة في أعقاب الزيارة المتوقعة للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن، والتطورات العسكرية المتسارعة في الجنوب. يتناول الكتّاب المحللون القضايا الكبرى: السيادة، المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي، دور الدول الإقليمية، وموقع لبنان في معادلة إيران والولايات المتحدة.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محررو نيوز دي أن الزيارة الأميركية تشكّل محطة مفصلية في مسار العلاقات اللبنانية الأميركية، وأنها تفتح فرصة ذهبية لإعادة تثبيت حضور لبنان شريكاً للولايات المتحدة. يؤكدون أن اللقاء المرتقب بين الرئيسين يحمل وعوداً تتجاوز الحوارات السابقة. كما يشدّدون على ضرورة فصل المسار اللبناني عن الملف الإيراني لتحقيق السلام الحقيقي.
في الأخبار أيضاً، يحذّر محررو صحيفة الأخبار من أن وثائق نيسان الماضي تكشف تنازلات عن بنود تحفظ السيادة اللبنانية، وأن مسودة الملحق الأمني كانت تشير إلى انسحاب من كامل الأراضي. يرون أن هذه الوثائق تفضح الخطوط الحمراء التي تم تجاوزها سابقاً.
في الديار، يشدّد النائب عبد الرحمن البزري على أهمية بدء تطبيق المناطق التجريبية، معتبراً أن هذا الخطوة تعزّز موقف الرئيس عون في واشنطن، بينما يؤكد على ضرورة تواصل نيابي لبلورة مبادرة شاملة حول العفو العام.
في الأخبار، يؤمن محللو تاج الدين الهلالي بأن الكيان الإسرائيلي لا يبحث عن حلفاء بل عن تابعين، وأن نمط الأبارتهايد يجب أن يُفكّك بالكامل.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان في لحظة حرجة تتطلب خيارات استراتيجية حادة. لكنهم ينقسمون حول مدى الثقة بالمسار الأميركي: فريق يرى فيه فرصة حقيقية، وآخر يحذّر من تنازلات سابقة وخطر تكراره. كما يختلفون حول دور الملف الإيراني وتأثيره على التسويات الجاري بحثها.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يواجه اختباراً أميركياً حقيقياً، والرهان ليس على الوعود بقدر ما هو على ضمان عدم تكرار الأخطاء السياسية السابقة.