المقدمة:
احتلت ذكرى انفجار مرفأ بيروت قبل ستّ سنوات، في الرابع من آب عام 2020، الصدارة في الكتابات التحليلية والرأي خلال الساعات الماضية، فأعاد الكتّاب والمحلّلون اللبنانيون فتح ملف العدالة والمحاسبة، وسط تقييمات قاتمة لواقع الإفلات من العقاب الذي يغطّي الملف.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى روبير الأبيض، رئيس المجلس الوطني الأرثوذكسي، أنّ العدالة لا تقوم بالتسويات ولا بأنصاف الحلول. يؤكّد أنّ سنوات مرّت والحقيقة لا تزال غائبة، وأنّ أهالي الضحايا يستحقّون محاسبة حقيقية وليس صفقات سياسية تطمس الملف.
في الديار، يُشير محلّل إلى أنّ "الصمت العقابي" يلاحق انفجار الرابع من آب 2020، وأنّه ليس من الطبيعي أن تمرّ ستّ سنوات على كارثة بهذا الحجم دون صدور أحكام نهائية تحدّد المسؤولين الحقيقيين عن الفاجعة.
كذلك يشدّد كاتب في النهار على أنّ السؤال المركزي يبقى محصوراً في: "من دمّر نصف بيروت؟" موضحاً أنّه في الرابع من آب 2020 لم تنفجر بيروت فقط، بل انفجر معها أعمق من ذلك: ثقة اللبنانيين بدولتهم وبمؤسّساتهم.
التوتر والتقاطع:
يتّفق الكتّاب على أنّ الملف يعاني من توقّف متعمّد وسياسي، وأنّ غياب العدالة الحقيقية يعكس أزمة بنيوية في الدولة اللبنانية. غير أنّ النقاشات لم تتطرّق إلى خيارات إجرائية واضحة للخروج من هذا المأزق الذي يتسّع بين المطالب الشعبية والخيارات السياسية الضيّقة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صرخة استغاثة من الكتّاب يطالبون بانتهاء ما يسمّونه "الصمت العقابي"، ويؤكّدون أنّ التسويات السياسية لم تعد مقبولة في ملف دمّر نصف عاصمة وألحق ألماً لا ينتهي بأهاليها.