المقدمة:
يشهد المشهد السياسي اللبناني انقساماً متزايداً حول صلاحيات السلطة التنفيذية والحكومة، بينما تتسع الفجوة بين موقف واشنطن و"تل أبيب" بشأن ملف الجنوب، وتحديات تطال الاقتصاد وسياسة المواجهة مع الاحتكار، في وقت تبدو فيه حكومة رئيس الوزراء نواف سلام معرضة للاهتزاز المستمر رغم الظروف الدولية التي تحافظ على وجودها.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الديار، يرى المحلل أن الخلاف الدستوري الذي فجره قانون العفو العام بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع ميشال منسى يكشف غموضاً في العلاقة الدستورية بين السلطتين، وأن هذا الاختلاف قد يفتح باباً لأزمات مماثلة حول صلاحيات الوزراء تجاه رئيس الوزراء.
في الديار أيضاً، يحلل كاتب أن الإدارة الأمريكية تعاني تخبطاً واضحاً في ملفيها الإيراني والحزبولاهي، وأن هذا الخبط ينعكس سلباً على سياستها تجاه الملف اللبناني بأكمله، مما يزيد الغموض حول الأولويات الحقيقية.
في الديار، يقدّر كاتب أن التباين بات واضحاً بين واشنطن و"تل أبيب" حول جنوب لبنان، وقد يصبح العقبة الأبرز أمام استئناف مسار التفاوض، رغم التحالف الثابت بينهما.
في الديار، يرى محلل أن حكومة سلام تمر بقطوعات دستورية وسياسية تهزها لكنها لا تسقط، لأن وجودها مرتبط بقرار دولي وظروف إقليمية لا تزال تحافظ على بقاؤها.
في الديار، يحذر كاتب من أن التصعيد العسكري المتمادي والاعتداءات الإسرائيلية على بلدات جنوبية تعرّض الهدوء الحالي لمخاطر حقيقية، وقد تشكل "رصاصات رحمة" للإطار الحالي.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتاب على أن حكومة سلام تعاني ضعفاً دستورياً ومؤسسياً يعكس أعطالاً بنيوية في النظام اللبناني. كما يتفقون على أن الإدارة الأمريكية تعاني بلبلة في أولوياتها تجاه لبنان.
يختلفون حول مدى استقرار الحكومة: فبينما يراها البعض قد تسقط قريباً، يؤكد آخرون أن الدعم الدولي سيحافظ على بقاؤها رغم الاهتزازات.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعيش مرحلة من الشلل المؤسسي والغموض الاستراتيجي، حيث السلطات متنازعة والحلفاء الدوليون متناقضون في سياساتهم، والحكومة تبقى معلقة بقرار خارجي وليس بقوة داخلية.