نشرة الآراء
المقدمة:
يشغل المشهد التحريري اللبناني اليوم ثلاثة ملفات متشابكة: الأزمات السياسية والدستورية الداخلية، واستمرار التفاوضات حول الجنوب وقضايا الأمن، والتموضع الإقليمي والدولي الذي يؤثر على مسارات الحل اللبناني.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محررو جريدة الديار أن حكومة نواف سلام تعبر فترة توتر دستورية وسياسية، غير أن وجودها مستقر لأنه مرتبط بقرارات دولية وظروف إقليمية محددة، خاصة مع ملفات الجنوب والتفاوضات الجارية. الحكومة تهتز لكن لا تسقط.
يرى كتّاب الديار أن التباين بات واضحاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن ملف جنوب لبنان، مما قد يصبح العقبة الأبرز أمام استئناف مسار التفاوض، رغم التحالف الدائم بينهما. واشنطن تسعى لحل توازن مختلف عن أهداف تل أبيب.
يؤكد التحليل أن فرنسا تطرح دوراً في إنشاء قوة دولية جديدة جنوب لبنان، لكن إسرائيل ترفض هذا الدور لأسباب استراتيجية متعددة تتعلق بموازين القوى والسيطرة الأمنية.
يشدد الكتّاب على أن الخلاف السياسي بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع انعكس على جلسات البرلمان، حيث انسحب نواب التيار الوطني الحر وحزب الله من جلسات قانون العفو العام وإلغاء الإعدام، مما يشير إلى تحركات سياسية مستبطنة.
يرى محررو الديار أن الإدارة الأميركية تعاني من تخبط في مقاربتها للملف الإيراني، وهذا ينعكس على طريقة تعاطيها مع ملف حزب الله والملف اللبناني ككل.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يقع في مركز صراعات إقليمية ودولية معقدة، وأن السياسة الأميركية تلعب دوراً محورياً في تشكيل المسارات المحتملة. لكنهم يختلفون حول جدية الحل الدبلوماسي: البعض يرى فرصة في التفاوضات (روما)، بينما آخرون يعتبرونها مسرحاً للتأخير والتصعيد الإسرائيلي المتزامن.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان عالق بين الاستقرار الحكومي الهش من جهة، والعجز الدولي والإقليمي عن حل حقيقي من جهة أخرى.