النشرة التحريرية
المقدمة:
يسيطر على المشهد التحريري اللبناني اليوم نقاش متشعب حول تقاطع الملفات السياسية والعسكرية والدستورية، في وقت تشهد الحكومة برئاسة نواف سلام هزات متتالية تطرح أسئلة عميقة حول استقرارها وقدرتها على الصمود، فيما تبقى العلاقات الإقليمية والدولية محدداً أساسياً لمصير المسار السياسي اللبناني برمته.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الديار، يرى الكتّاب أن الحكومة الحالية تمرّ في قطوعات دستورية وسياسية خطيرة، لكن بقاءها مرتبط بظروف محلية وعربية ودولية معقدة، وأن وجودها كان نتاجاً لقرار دولي. يشددون على أن التوتر بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع يعكس أزمة دستورية أعمق تتعلق بالعلاقة بين السلطة التنفيذية والبرلمان.
يركز الكتّاب أيضاً على أن واشنطن وتل أبيب تعانيان من تباين واضح حول مسار التفاوض بشأن جنوب لبنان، مما قد يصبح عقبة أبرز أمام استئناف المفاوضات، وأن الإدارة الأمريكية تتخبط في مقاربتها للملف الإيراني وملف حزب الله معاً.
يلاحظ الكتّاب أيضاً تحركات غير مسبوقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله، حيث انسحب نواب من الجلسات النيابية احتجاجاً على عدم إتاحة المجال أمام وزير الدفاع، مما قد يشير إلى بدايات تحالف جديد.
يؤكد الكتّاب كذلك أن فرنسا تسعى لإنشاء قوة دولية لكن إسرائيل ترفض هذا الدور، وأن المفاوضات في روما شهدت خرقاً واسعاً لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تتصرف إسرائيل بحرية دون التزام.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الملف اللبناني مرهون بقرارات دولية، وأن هناك فجوة حقيقية بين الأولويات الأمريكية والإسرائيلية. لكنهم ينقسمون حول احتمالية استقرار حكومة سلام وقدرتها على المناورة في هذه الظروف، وحول مدى قرب تحالف حقيقي بين التيار وحزب الله أم أنها مجرد تحركات تكتيكية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعيش لحظة فاصلة تجمع بين هشاشة داخلية واستقطاب دولي متنام، والحكومة الحالية تطفو على سطح أزمات لا قرار لها محلياً.