المقدمة:
يشغل المشهد التحريري اللبناني خلال الساعات الأخيرة نقاش حاد حول مسارات الحل في الملف اللبناني والصراعات الإقليمية، بين من يدعو إلى العودة الفورية للمفاوضات وبين من يحذّر من مخاطر التصعيد المتواصل وانعكاساته على الاستقرار والسيادة الوطنية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى كتّاب من جريدة النهار أن العودة الفوريّة إلى طاولة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل ضرورة ملحّة حتى لو لم تحقّق كل الأهداف المطلوبة، لأن التوقف يعني تكريس حالة من عدم الاستقرار. يؤكدون أن اتفاق الإطار، رغم محدوديته، يبقى الخيار الأفضل في الظروف الراهنة، وأن تبعات الانسحاب منه أسوأ من الحفاظ عليه.
في الأخبار، يحذّر كتّاب آخرون من استمرار التصعيد الإسرائيلي المفتوح، مشيرين إلى أن كل المؤشرات تدلّ على توسيع الحرب بدلاً من الانسحاب الإسرائيلي، مع ربط مصير لبنان بحسابات إيرانية أوسع، الأمر الذي يضع الدولة اللبنانية تحت خطر حقيقي.
في الأخبار، يسلّط كتّاب الضوء على أن لبنان يفتقر إلى أدوات قوة على طاولة المفاوضات باستثناء الدبلوماسية، مما يجعل الحوار السلمي الخيار الأقلّ سوءاً في سياق تاريخي يشهد تحولات إقليمية جذرية.
التوتر والتقاطع:
ينقسم الكتّاب حول السؤال الكلاسيكي: هل الحوار ممكن في ظل استمرار التصعيد، أم أن الحوار نفسه شرط لوقف التصعيد؟ يتفق الجميع على أن الواقع اللبناني صعب جداً، لكنهم يختلفون حول ما إذا كان الحل سياسياً ديبلوماسياً أم يتطلب موازين قوة مختلفة. يتفقون أيضاً على أن السيادة والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي أولويات وطنية، لكن الطرق إليها تبقى محل خلاف.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان أمام معادلة معقدة بين ضرورة الحوار السياسي والخطر المتنامي من استمرار الصراع الإقليمي، وأن الخروج من الأزمة يتطلب موازنة دقيقة بين المصالح الوطنية والحسابات الجيوسياسية.