المقدمة:
يشهد المشهد السياسي والأمني الدولي تشابكاً حاداً على أكثر من جبهة؛ إذ تتقاطع أزمة مضيق هرمز وتداعيات الاتفاق النووي الأمريكي الإيراني مع استمرار التصعيد الميداني بين روسيا وأوكرانيا، فيما تواجه أوروبا موجة حر قياسية تُلقي بظلالها على البنية التحتية والصحة العامة. وتبرز في هذا السياق مواقف إقليمية ودولية متباينة تستدعي متابعةً دقيقة.
التفاصيل:
على صعيد ملف مضيق هرمز، أعلنت سلطنة عمان وإيران أنهما تدرسان إبرام اتفاق مشترك حول إدارة الملاحة في المضيق وما يرتبط بها من تكاليف وخدمات. وقد جاء هذا الإعلان ليستدعي رداً أمريكياً فورياً، إذ أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القانون الدولي يحظر فرض أي رسوم أو بدلات مقابل العبور في هرمز، مشدداً على أن بلاده لن تقبل بأي إجراء من هذا القبيل. وفي السياق ذاته، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من أحد عشر ألف بحار عالقين في الخليج عقب إعادة فتح المضيق.
أما على الجبهة الإيرانية الأمريكية، فقد جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيره لطهران من أي مسعى لامتلاك أسلحة نووية، في حين تمسكت إيران بحقها في برامجها الصاروخية ونفت صحة بعض البنود التي أعلنها ترامب. وفي المقابل، أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي قراراً يدعو إلى سحب القوات الأمريكية من الحرب ضد إيران، وإن وصفه ترامب بأنه "سيئ التوقيت وبلا معنى"، كما وصفه بعض المحللين بأنه قرار رمزي لا تبعات تنفيذية له.
في الملف الروسي الأوكراني، أسفرت هجمات أوكرانية بمسيّرات عن مقتل ثلاثة أشخاص في منطقتي بيلغورود ونيجني نوفغورود، وانقطاع الكهرباء عن مدينة في شبه جزيرة القرم. في المقابل، قتل تسعة أشخاص في ضربات روسية طالت مناطق أوكرانية عدة، وقد حمّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا مسؤولية استهداف المدنيين بهدف زعزعة استقرار المجتمع الروسي.
على الصعيد العربي، أكدت المملكة العربية السعودية نيابةً عن المجموعة العربية دعمها الكامل لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، داعيةً إلى شطبها من قوائم الإرهاب ومساندة جهودها في بسط السيادة على كامل أراضيها. وأعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف عميد سابق في الحرس الجمهوري يُدعى يوسف حبيب بتهمة التورط في جرائم خلال عهد النظام المخلوع.
ما يجب مراقبته: