المقدمة:
يستحوذ الملف الأمني والعسكري على انشغالات الكتّاب اللبنانيين خلال الساعات الماضية، حيث تتقاطع أزمة تلة علي الطاهر في الجنوب مع تطورات إقليمية أوسع تشمل الموقف الإيراني والتدخلات الإسرائيلية والدور الأميركي، في وقت يشهد التفاوض انسداداً متزايداً وتهديدات بعودة التصعيد.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى كاتب رأي أن انتهاء المهلة الستين يومية يطرح سؤالاً محورياً حول مصير وقف إطلاق النار، وما إذا كانت المذكرة الأميركية قد سقطت فعلاً أم أن هناك مساعي لتمديدها. يركز على الغموض الذي يكتنف الساحة ودوره في تعميق الاستقطاب السياسي.
في النهار أيضاً، يؤكد كاتب آخر أن معركة علي الطاهر ليست مجرد موقعة عسكرية بل جزء من صراع إيراني إسرائيلي أوسع يتخذ من الأراضي اللبنانية ساحة له، ما يعكس عجز لبنان عن فرض إرادته على مجريات الأحداث.
في الأخبار، يُحذّر الكاتب من أن صمت المجتمع الدولي أمام التصعيد في الجنوب مريب وكئيب، خاصة أن حزب الله، رغم الخلافات السياسية معه، لا يمثل جزءاً من المشكلة بل من الدفاع عن السيادة اللبنانية.
في الديار، يرى كاتب أن الإطار الحاكم للدولة اللبنانية يترنح تحت وطأة التصعيد العسكري والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مما يفسح المجال أمام "رصاص الرحمة" على ما تبقى من مؤسسات الدولة.
في النهار، يطرح كاتب إشكالية العلاقة بين السياسة الأميركية تجاه الملف الإيراني وتأثرها على الملف اللبناني، محذراً من التخبط الأميركي الذي قد يعمّق الأزمة بدلاً من حلها.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان وقع رهيناً لصراعات إقليمية ودولية لا يملك سيطرة عليها، وأن الجنوب مُعرّض لخطر التصعيد المتواصل. لكنهم يختلفون في تقييم دور حزب الله: بعضهم يرى أنه جزء من الدفاع الوطني، بينما آخرون يحمّلونه مسؤولية جرّ البلد إلى حروب لا تخصه.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صرخة استغاثة من واقع لبناني منهار يتراوح بين قوتين إقليميتين متنازعتين وضغط دولي متزايد، مع غياب واضح لإرادة سياسية لبنانية موحدة.