Advertisement

سياسة
سياسة السعودية
الخميس 9 يوليو 2026
تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران يضع مضيق هرمز ومنطقة الخليج أمام مفترق خطير

المقدمة:

تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، إذ نفّذت القوات الأمريكية موجات متتالية من الضربات استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، فيما ردّ الحرس الثوري باستهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز، من بينها ناقلة سعودية وأخرى قطرية. يُقيّد هذا التصعيد حرية الملاحة الدولية ويُعرّض آلاف البحارة للخطر، في وقت تترقب فيه دول المنطقة والقوى الكبرى مآلات الأزمة.

التفاصيل:

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفّذت ضربات إضافية ضد أكثر من تسعين موقعاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة الدفاع الجوي وزوارق الحرس الثوري. وأوضح مسؤول أمريكي أن هذه الضربات جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز، مشيراً إلى أنها لا تزال ذات طابع دفاعي لكنها قد تتحول إلى هجومية. وحذّر الرئيس دونالد ترامب من أن أي هجمات إيرانية إضافية ستؤدي إلى تصعيد أكبر، مؤكداً في الوقت ذاته توقّعه أن تنتهي الأزمة "سريعاً جداً".

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني مقتل ثمانية من عناصره في هذه الضربات، فيما هدّد الحرس الثوري بالرد، مستشهداً باستهداف جسر في مدينة آق قلا شمال إيران. وأكد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية، بينما شدّد وزير الخارجية عباس عراقجي على أن بلاده لن تنخرط في مفاوضات حاسمة طالما استمرت التهديدات.

على صعيد ردود الفعل الإقليمية والدولية، أدانت المملكة العربية السعودية الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين، وحمّلت طهران عواقب استمرار هذه الاعتداءات. وأكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيره العماني بدر البوسعيدي في مسقط، ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما أدان البرلمان العربي استهداف الناقلة السعودية "وديان" والناقلة القطرية "الركيات"، في حين أعربت قطر عن تحميلها إيران المسؤولية القانونية عن الاعتداء على ناقلتها.

دولياً، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مواصلة المباحثات الأمريكية الإيرانية "بهدوء"، وعرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة وساطة بلاده في إزالة الألغام من المضيق. وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن التصعيد المستمر قد يُقوّض المسار الدبلوماسي، فيما قدّرت المنظمة البحرية الدولية عدد البحارة العالقين في مضيق هرمز بنحو ستة آلاف بحّار.

ما يجب مراقبته:

  • هل ستلتزم إيران بمذكرة التفاهم التي وقّعتها مع الولايات المتحدة، أم أن الضربات المتبادلة تُنذر بانهيار أي إطار تفاوضي قائم؟
  • مدى تأثير التصعيد في مضيق هرمز على أسواق النفط العالمية وحركة الملاحة التجارية، في ظل عجز آلاف البحارة عن مغادرة المنطقة.
  • ما الموقف الذي ستتّخذه باكستان، الوسيط الرئيسي بين الطرفين، في ضوء دعوتها الصريحة لأقصى درجات ضبط النفس؟
  • موجز السعودية

    Advertisement

    All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
    الأخبار الخلاصة الأخبار الكاملة