المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية تحركات متناقضة خلال الجلسات الأخيرة، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد بعد الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية، فيما تراجعت أسعار الذهب وسط مخاوف من التضخم المستمر. من جانبها، خسرت بورصة السعودية قيمة في تعاملات اليوم الخميس، فيما ارتفع مؤشر ثقة الأعمال السعودية ليعكس تفاؤلاً محلياً نسبياً رغم التقلبات العالمية.
التفاصيل:
قادت عوامل جيوسياسية حادة ارتفاعات النفط البارزة. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت سبعة بالمائة، لتخترق مستوى ثمانين دولاراً للبرميل مجددة، حيث وصلت إلى 78.8 دولار. وأدت التهديدات الأمريكية بضربات إضافية على إيران إلى تجدد المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز الذي شهد شبه توقف في حركة الملاحة. كما ارتفعت أسعار التأمين البحري على السفن العابرة للمضيق بشكل ملحوظ، مما عكس القلق المتزايد من تعطل سلاسل الإمدادات.
في المقابل، تراجعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي، حيث هبطت بنحو 1.86 بالمائة إلى 4079.9 دولاراً للأوقية. جاء الانخفاض وسط ارتفاع الدولار الأمريكي وتراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن رغم التوترات الإقليمية. على الصعيد السعودي المحلي، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية تاسي بخسارة 45 نقطة عند مستوى 10808.43 نقطة، حيث سجلت 92 شركة ارتفاعات مقابل تراجعات في أسهم أخرى.
وعلى جانب الثقة الاقتصادية، كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية ارتفاع مؤشر ثقة الأعمال إلى 56.6 نقطة خلال حزيران الماضي، مرتفعاً بنقطة واحدة عن الشهر السابق. كما شهد صندوق النقد الدولي رفع توقعاته لنمو اقتصاد المملكة إلى 5.5 بالمائة في عام 2027، مقابل توقع سابق بـ 4.5 بالمائة، معكوساً التعافي المتوقع رغم عدم اليقين العالمي.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط تحت ضغط التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع احتمالية استمرار الفائدة على أصول الملاذ الآمن كالدولار. كما قد يشهد الذهب تراجعات إضافية إذا استمر قوة الدولار وارتفعت توقعات معدلات الفائدة العالمية.