المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية اليوم تحركات متباينة حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة تجاوزت سبعة بالمئة، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والتصريحات الأمريكية الحادة تجاه إيران. وفي المقابل، تراجع سعر الذهب للمرة الثانية على التوالي، فيما حافظت الأسواق السعودية على مكاسب طفيفة مع استمرار جهود المملكة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية من خلال تحسن ترتيبها في مؤشرات الاستثمار العالمية.
التفاصيل:
ارتفع برنت الخام إلى ثمانية وسبعين دولاراً وثمانين سنتاً للبرميل، بزيادة قدرها ثمانية وسبعون سنتاً، في حين واصلت العقود الآجلة صعودها استجابة لتهديدات أمريكية بضربات عسكرية جديدة ضد إيران. وسجل مؤشر تاسي الرئيسي للأسهم السعودية ارتفاعاً هامشياً بنسبة واحد من ألف بالمئة عند إغلاقه عند عشرة آلاف وثمانمئة وثلاثة وخمسين نقطة.
على صعيد السياسة النقدية، أظهرت محاضر اجتماعات البنوك المركزية إصراراً على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تحفظات بشأن آفاق النمو العالمي. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي إلى ثلاثة بالمئة، بينما رفع توقعاته للاقتصاد السعودي إلى خمسة وخمسين من مئة بالمئة للعام القادم. وأعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري اكتمال إصدار صكوك دولية بقيمة ملياري دولار وسبعمئة وخمسين مليون دولار، فيما حقق بنك ألماني ترخيصاً لفتح مقر إقليمي في الرياض.
تقدمت المملكة إلى المرتبة الثالثة عشرة عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الحالي، متقدمة من المرتبة السابعة عشرة، مما يعكس تحسناً ملموساً في بيئة الاستثمار وثقة المستثمرين الدوليين بالاقتصاد السعودي.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار ضغوط أسعار النفط صعوداً في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، مع احتمالية تصحيح طفيف في حال تهدئة الخطاب السياسي. كما يراهن المستثمرون على استمرار جاذبية الأسواق السعودية في ظل الإصلاحات الاقتصادية المستمرة والفرص الاستثمارية المتزايدة في القطاعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.