المقدمة:
تتشابك اليوم خيوط المشهد الإقليمي بين جبهة جنوب لبنان المتوترة وأروقة التفاوض في الدوحة، في تزامن لافت يكشف عن ترابط وثيق بين مسارات الأزمات المشتعلة. فبينما يُكثّف الجيش الإسرائيلي عملياته في الجنوب اللبناني بتوجيهات مباشرة من نتنياهو، تتواصل الاتصالات الدبلوماسية بين القاهرة والدوحة وطهران وبغداد لاحتواء التداعيات وإبقاء مسار التسوية حياً.
التفاصيل:
وفق ما نقلته منصة "نيوزد" عن مصادر متابعة، وجّه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تعليماته للجيش الإسرائيلي بتكثيف الهجمات على حزب الله اللبناني، في حين أفادت هيئة البث الإسرائيلي، كما نقل موقع "الفجر"، بأن الجيش بدأ إجراءات تعبئة قواته تمهيداً لتوسيع نطاق عملياته داخل الأراضي اللبنانية. وفي المقابل، أعلن حزب الله عن استهداف تجمع لآليات وجنود الاحتلال في موقع المطلة بقذائف مدفعية، فيما أشار موقع "البلد" إلى تصدي مقاتلي الحزب بالمسيرات والصواريخ لقوة إسرائيلية تقدمت باتجاه زوطر الشرقية في ظل ما وصفه بـ"مئة غارة".
على الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً بنظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناولا فيه آخر مستجدات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية، وفق ما رصدته كل من "نيوزد" و"الفجر" و"البلد". وفي السياق ذاته، كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن التفاوض على صياغة الاتفاق مع إيران لا يزال جارياً في قطر، وهو ما يتقاطع مع تأكيد الرئيس العراقي علي فالح الزيدي، في اتصاله مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على ضرورة الحد من التوتر في المنطقة، كما أوردت "البلد".
في الشأن اللبناني تحديداً، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وقوف الأردن إلى جانب لبنان في استعادة سيادته الكاملة على أراضيه، فيما هنّأ الرئيس اللبناني جوزيف عون اللبنانيين بعيد الأضحى داعياً إلى الوحدة في مواجهة التحديات، وفق ما نقلته "صدى البلد". ويُشكّل هذا الموقفان تناقضاً ضمنياً مع التصعيد الإسرائيلي المتواصل الذي لم تُفضِ الاتصالات الدبلوماسية المتعددة إلى وقفه حتى الساعة.
ما يجب مراقبته: