المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تقلبات حادة خلال جلسات الأسبوع الحالي على خلفية تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. ارتفعت أسعار النفط قرب مستوى ثمانين دولاراً للبرميل عقب شن الولايات المتحدة ضربات جديدة، فيما تراجعت علاوات التأمين البحري لعبور مضيق هرمز بنسبة خمسة بالمائة. الدولار الأمريكي حافظ على قوته كملاذ آمن وسط هذا الغموض الجيوسياسي، بينما انعكست المخاوف سلباً على أسهم التكنولوجيا والأسواق الناشئة.
التفاصيل:
أظهرت التطورات الأمنية تأثيراً مباشراً على قطاع التأمين البحري، حيث اضطرت شركات التأمين من مخاطر الحرب إلى نصح شركات الشحن بوقف رحلاتها عبر مضيق هرمز مؤقتاً. غير أن هذا لم يمنع شركة ميرسك من الإعلان عن استئناف الإبحار عبر قناة السويس، مؤكدة التزامها بعودة حركة التجارة إلى طريقها الطبيعي. بنك اليابان توقع استمرار ارتفاع الأسعار بسبب الحرب، محذراً من أن الشركات ستنقل التكاليف الإضافية إلى المستهلكين بوتيرة أسرع.
من جانب آخر، قدمت مجموعة النفط والغاز النمساوية "أو.إم.في" تقييماً إيجابياً نسبياً، متوقعة أن يعوض ارتفاع أسعار الطاقة تأثير الصراع على أحجام مبيعاتها. جولدمان ساكس حذّر من أن الهجمات الأخيرة قد تبطئ وتيرة زيادة إمدادات النفط في الشرق الأوسط. في الوقت ذاته، انخفض سعر الذهب دون مستوى أربعة آلاف ومائة دولار، فيما تراجعت الفضة إلى سعر سبعة وخمسين دولاراً وسبعة وسبعين سنتاً للأونصة.
التوقعات:
المحللون يتوقعون استمرار التذبذب في الأسواق طالما ظلت التوترات الجيوسياسية قائمة، مع احتمالية استقرار الأسعار تدريجياً إذا ما تم الوصول إلى تفاهمات دبلوماسية في الأسابيع المقبلة.