المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية ضغوطات بيعية واسعة في جلسات التداول الأخيرة على خلفية تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما انعكس سلباً على أداء الأسهم وأسعار المعادن الثمينة. في المقابل، احتفظت أسعار النفط بقوتها واقتربت من مستويات الثمانين دولاراً للبرميل، في حين واصلت دولة الإمارات جذب التدفقات الاستثمارية الضخمة والاحتفاظ بمكانتها مركزاً عالمياً رائداً للاستثمار.
التفاصيل:
ارتفعت أسعار النفط الخام الأمريكي والبرنت بحوالي ثمانية بالمائة في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية الجديدة على إيران، مع تهديدات الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات العسكرية. هذا التصعيد دفع شركات التأمين من مخاطر الحرب إلى تحذير شركات الشحن من عبور مضيق هرمز، مما يشكل تهديداً محتملاً لإمدادات الطاقة العالمية. في المقابل، تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في أسبوع تقريباً، محاصرة دون مستوى أربعة آلاف ومائة دولار، بينما انخفضت الفضة إلى 57.77 دولاراً.
استقطبت دولة الإمارات 48.3 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، محتلة المركز التاسع عالمياً برصيد إجمالي يبلغ 1.17 تريليون درهم. كما تصدرت الإمارات قائمة الوجهات العربية للاستثمارات بنسبة 40.4 بالمائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة العربية. على صعيد الاستثمارات الكبرى، أعلنت شركة ميتا عن استثمار تسعة مليارات دولار في مركز بيانات جديد غرب كندا، فيما اعتزمت شركة آبل ضخ أكثر من ثلاثين مليار دولار للتعاون مع برودكوم في إنتاج الرقائق الإلكترونية المتقدمة داخل الأراضي الأمريكية.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار التقلبات في الأسواق طالما بقيت التوترات الجيوسياسية مرتفعة، مع احتمالية بقاء أسعار النفط مرتفعة نسبياً. كما يُتوقع أن تواصل المنطقة الخليجية جذب الاستثمارات الكبرى بفضل الاستقرار النسبي وبيئة الأعمال المحسّنة، خاصة مع تطبيق الاستراتيجيات الوطنية للنمو الاقتصادي والتنويع.