المشهد العام:
شهدت الأسواق المصرية استقراراً ملحوظاً في الأسبوع الجاري، حيث ثبّت البنك المركزي أسعار الفائدة، وتفاعلت الأسواق بإعادة هيكلة عوائد الشهادات الادخارية. على الجانب الآخر، سجل معدل التضخم الشهري تراجعاً بنسبة 0.4 بالمائة للمرة الأولى منذ تموز 2025، بدعم من انخفاض أسعار الغذاء. وفي قطاع الموانئ، حقق ميناء دمياط إنجازاً تاريخياً برفع معدل تداول البضائع إلى أعلى مستوياته منذ تأسيسه عام 1986.
التفاصيل:
اتخذ البنك المركزي المصري قراره بتثبيت معدلات الفائدة، ما دفع البنوك إلى إعادة ترتيب شروط الشهادات الادخارية الجديدة استجابة للوضع الاقتصادي الجديد. وبقي سعر الدولار مستقراً أمام الجنيه في السوق الرسمية، مما يعكس ثقة المستثمرين في الأداء الاقتصادي الحالي. كما ظلت أسعار البنزين والسولار ثابتة، بانتظار موعد انعقاد لجنة التسعير الجديدة مع دخول السنة المالية الجديدة.
وفي مؤشر اقتصادي إيجابي، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء تراجع معدل التضخم العام على أساس شهري إلى سالب 0.4 بالمائة، مدفوعاً بانخفاض أسعار السلع الغذائية. وعلى صعيد النقل واللوجستيات، سجل ميناء دمياط رقماً قياسياً جديداً في تداول البضائع، بينما تواصل تطوير موانئ البحر الأحمر بنقل 13 ألف طن من البضائع المتنوعة. وشهدت الموانئ الأخرى نشاطاً متزايداً يدعم رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لوجستي رئيس.
على صعيد الطاقة، تقدم محطة الضبعة النووية نحو التشغيل بنجاح تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني، بما يعزز خطط توفير الكهرباء النظيفة. وخصصت الحكومة 54 مليار جنيه لبرنامج تكافل وكرامة و160 مليار جنيه للسلع التموينية في موازنة السنة المالية الجديدة، مما يعكس التزاماً بتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يؤدي تراجع التضخم إلى خلق مساحة أكبر للسياسة النقدية للتركيز على النمو الاقتصادي، خاصة مع تحسن مؤشرات قطاع النقل واللوجستيات. كما قد تشجع استقرار الأسعار والعملة المستثمرين على زيادة استثماراتهم في السندات والأسهم المصرية خلال الأشهر القادمة.