المشهد العام:
أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، في خطوة استهدفت استقرار الاقتصاد وتعزيز ثقة المستثمرين. وفي سياق متوازٍ، شهدت الأسواق المصرية حركة واضحة في قطاعات عدة؛ حيث تراجعت أسعار الدواجن والأسماك بينما ارتفع الذهب تحت تأثير التوترات الإقليمية. واستمرت البنوك بمراجعة عوائد الشهادات الادخارية، فيما عكست قرارات الاستثمار الأجنبي ثقة متنامية في المناخ الاقتصادي المصري.
التفاصيل:
أرجع البنك المركزي قراره بتثبيت الفائدة إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه معدلات تضخم متفاوتة تستدعي حذراً في السياسة النقدية. وأعقب القرار تحرك متزامن من البنوك العاملة لإعادة هيكلة عوائد الشهادات الادخارية، حيث واصلت فروعها استقبال إقبالاً متزايداً من العملاء للاستفسار عن شروط الربط الجديدة. أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن التثبيت يعزز ثقة المستثمرين ويهيئ المناخ أمام زيادة النشاط الاقتصادي.
على الجبهة التشغيلية، أعلنت وزارة العمل توفير ألف ومائتي وثلاثين فرصة عمل جديدة في أربع وعشرين شركة من القطاع الخاص، في حين كشف الخبير الاقتصادي بلال شعيب عن انخفاض معدل البطالة من ثلاثة عشر وخمسة من عشرة بالمائة عام 2015 إلى ستة وألفين من عشرة بالمائة حالياً. وفي القطاع النووي، حقق المشروع الاستراتيجي المصري الروسي تقدماً ملموساً بتركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الثانية بمحطة الضبعة، فيما توقع المركزي تباطؤاً طفيفاً في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بخمسة بالمائة سجلت في الربع الأول.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يستمر تثبيت الفائدة في دعم تدفقات الاستثمارات الأجنبية، خاصة مع التحسن الملموس في مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات الحكومية. كما ينتظر القطاع أن تنعكس مشاريع البنية التحتية الضخمة على معدلات النمو المتوقعة خلال الأرباع المقبلة.