المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحولات إيجابية تزامناً مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية في سويسرا. انخفضت أسعار النفط بعد إعلان طهران حصولها على إعفاءات لصادراتها من النفط والبتروكيماويات، مما أسهم في استقرار الدولار وعودة المستثمرين للثقة. وسجّلت الأسواق الآسيوية قفزات ملحوظة مع تجاوز مؤشر نيكاي الياباني حاجز الاثنين وسبعين ألف نقطة للمرة الأولى.
التفاصيل:
بعد فترة من الضغوط الجيوسياسية، استعادت الأسواق توازنها مع اقتراب حل الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران. تراجع سعر الذهب من أدنى مستوياته الأسبوعية بعد مؤشرات إيجابية على التقدم في المفاوضات، مما يعكس تحسّن الرغبة بتحمّل المخاطر لدى المستثمرين. وأظهرت المعطيات أن هناك احتمالاً بنسبة تسعة وثمانين بالمئة برفع أسعار الفائدة الأميركية.
على الصعيد المحلي اللبناني، يحمل انخفاض أسعار الوقود آمالاً بخفض الضغوط التضخمية التي ارتفعت بنسبة ثمانية بالمئة منذ اندلاع الأحداث الأمنية الأخيرة. كانت هذه الزيادات مرتبطة بشكل أساسي بارتفاع تكاليف الوقود والنقل، وبالتالي فإن تراجع النفط قد يسهم في تخفيف الأعباء على المستهلك والقطاع الخاص.
في المنطقة، عكست الاقتصادات الخليجية مرونة ملحوظة. حققت السعودية نموّاً في إيرادات الأعمال بنسبة عشرة بالمئة وستة أعشار بالمئة في نيسان رغم التحديات الجيوسياسية. واستقرت عُمان بفائض تجاري بلغ أربعة مليارات دولار، بينما طرحت إمارة أبوظبي خطوطاً بحرية جديدة لتعزيز التجارة الإقليمية.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يستمر انخفاض أسعار النفط في توفير مجال تنفّسي للاقتصادات المستوردة للطاقة على غرار لبنان، مع احتمالية انعكاس الضغوط التضخمية تدريجياً.
قد تشهد عملة الدولار استقراراً نسبياً في الأسابيع المقبلة مقابل العملات الرئيسية، خاصة إذا استمرت المحادثات الإيرانية الأميركية في مسارها الإيجابي.