المقدمة:
تشهد المنطقة العربية والإقليمية حراكاً دبلوماسياً وأمنياً لافتاً، يتزامن مع ذكرى أحداث سياسية بارزة في الداخل المصري. فعلى الصعيد الخارجي، تتشابك خيوط الأزمة اللبنانية وملف نزع السلاح، والتطورات المتعلقة بمرحلة ما بعد المرشد الإيراني، والملف السوداني المتفجر، بينما تُجري القاهرة اتصالات دبلوماسية متعددة الاتجاهات لتعزيز أدوارها الإقليمية في ظرف بالغ الحساسية.
التفاصيل:
أفادت وسائل إعلام عدة، في مقدمتها قناة القاهرة الإخبارية، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استقبل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران، في لقاء انصبّ على مباحثات التهدئة ومسار المفاوضات مع واشنطن، وذلك في مرحلة بالغة الدقة تشهد طهران فيها تحولات قيادية عميقة إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربة أمريكية، وقد غادر الرئيس العراقي نزار آميدي إلى طهران للمشاركة في مراسم التشييع.
وعلى الجبهة اللبنانية، نقلت وسائل الإعلام المصرية تصريحات الرئيس اللبناني جوزاف عون الذي أكد أن لا استقرار دون حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن صيغة الإطار المطروحة لا تُشرّع بقاء الاحتلال الإسرائيلي، بل تستهدف تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته الكاملة. وفي السياق ذاته، أشار خبير عسكري إلى أن إسرائيل تربط انسحابها من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، فيما رصدت وكالة الأنباء اللبنانية تحليقاً مكثفاً للمسيّرات الإسرائيلية في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية، وضربة جوية على قضاء بنت جبيل وغارة استهدفت آلية في قضاء صور.
أما على الصعيد السوداني، فقد تصاعدت حدة التصريحات؛ إذ وصف وزير الخارجية السوداني ميليشيا الدعم السريع بأنها انخرطت في حرب مفتوحة على الدولة والشعب، في حين طالبت مصر مجلس حقوق الإنسان الأممي بهدنة إنسانية عاجلة، وأعلنت المجموعة الأفريقية دعمها لوساطة الإيغاد والاتحاد الأفريقي.
دبلوماسياً، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالين هاتفيين منفصلين، الأول مع نظيره الإريتري عثمان صالح لبحث أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، والثاني مع وزير الخارجية اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس لتعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة المستجدات الإقليمية.
ما يجب مراقبته: