النشرة الاقتصادية
المشهد العام:
شهدت الأسواق والسياسات الاقتصادية السعودية نشاطاً ملحوظاً؛ حيث أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رفع نسبة توطين مهن إدارة المشاريع إلى سبعين بالمائة ابتداء من شباط القادم. وعلى صعيد الأسواق، أنهى مؤشر تاسي تعاملات الأحد على ارتفاع بمئة وستة وتسعين نقطة ليغلق عند عشرة آلاف وتسعمائة وتسعة عشر نقطة، وسط سيولة بلغت ثلاثة وأربعة أعشار مليار ريال. في حين أنهت الأسهم الأوروبية أسبوعها على انخفاض منهيةً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، حيث عوّض ارتفاع أسعار النفط الخام وتجدد التوترات الجيوسياسية جزءاً من الخسائر.
التفاصيل:
على الجبهة التنظيمية، أطلقت هيئة التأمين والمديرية العامة للدفاع المدني وثيقة تأمين إلزامية موحدة للأماكن المكتظة والأنشطة عالية الخطورة، لتغطية الأضرار الجسدية. وحددت وزارة البلديات والإسكان تسعة مواقع محظورة لممارسة نشاط التاجر المتنقل، شاملةً التقاطعات ومواقف ذوي الإعاقة والطرق المزدحمة. كما أقرّت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة بدء سريان إلزامية بطاقة الأداء البيئي من كافة مصنعي ومستوردي وموزعي الدهانات والورنيشات اعتباراً من الأول من تشرين الأول من عام ألفين وستة وعشرين.
على صعيد النشاط التجاري، سجّلت العقود الإلكترونية الموحدة في نشاط تأجير السيارات أكثر من مليون وستمائة ألف عقد للأفراد خلال الربع الثاني من العام الجاري، محققةً نمواً نسبته أربعة بالمائة. وأعلنت شركة مشاريع الترفيه السعودية الافتتاح الرسمي لوجهتها الترفيهية في تبوك. واستقبلت منصة التوازن العقاري التابعة للهيئة الملكية لمدينة الرياض طلبات سنتها الثانية حتى الخامس عشر من أيلول المقبل.
في السوق العالمية، وصلت أسعار النفط إلى مائة دولار للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط رغم ارتفاع المخزونات الأمريكية بشكل غير متوقع. وعكست ارتفاع أسعار الطاقة قلقاً متزايداً بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يستمرّ الضغط الصعودي على أسعار النفط في الأسابيع القادمة في ظل تصعيد التوترات الإقليمية، مما قد يؤثّر إيجاباً على عوائد أسهم الشركات النفطية السعودية والخليجية.
تشير المؤشرات إلى أن قرارات التوطين الجديدة قد تفرض ضغوطاً تكاليفية على المنشآت في القطاع الخاص، لكنها تدعم الأهداف الاستراتيجية لزيادة التوظيف الوطني وتطوير الكوادر المحلية.