المقدمة:
شكّل الملف النووي الإيراني المحور الأبرز في التداول الإخباري السياسي لهذا اليوم، إذ كشف البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنهى اجتماعاً حاسماً دون التوصل إلى قرار نهائي بشأن التفاهم مع طهران، في وقت تصاعدت فيه التصريحات الأمريكية المزدوجة بين التلويح بالحرب وإمكانية الاتفاق، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بتفاصيل مسودة التفاهم المحتملة.
التفاصيل:
أفادت صحيفة الجزيرة السعودية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خرج من اجتماع وُصف بأنه مخصص لاتخاذ قرار نهائي حول التفاهم مع إيران، دون الإعلان عن موقف حاسم، وهو ما يُعمّق حالة الغموض التي تلفّ مسار المفاوضات بين الطرفين منذ أسابيع. وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أكد في الوقت ذاته أن "أي اتفاق مع إيران سيكون اتفاقاً جيداً"، مضيفاً أن واشنطن قادرة على "استئناف الحرب في أي وقت"، في رسالة تجمع بين التطمين التفاوضي والتهديد العسكري في آنٍ معاً.
في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، وفق ما نقلته صحيفة اليوم السعودية، بأن مسودة التفاهم المتداولة بين البلدين تتضمن الإفراج عن نحو اثني عشر مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وهو ما يُمثّل، إن صحّ، تنازلاً أمريكياً ذا ثقل اقتصادي كبير لطهران. غير أن هذا التصريح الإيراني لم يُقابَل بأي تأكيد أمريكي رسمي حتى الآن، مما يُصعّب التحقق من دقة تفاصيله.
وعلى صعيد متصل، نقلت صحيفة الجزيرة السعودية أيضاً أن الجيش الأمريكي أعلن تعطيل سفينة شحن حاولت الوصول إلى ميناء إيراني، في خطوة تُشير إلى أن واشنطن تُبقي على أدواتها الضغطية الميدانية موازيةً لمسار التفاوض، مما يكشف عن استراتيجية أمريكية تجمع بين الدبلوماسية والإكراه في التعامل مع الملف الإيراني. وتتقاطع هذه المعطيات مجتمعةً في تصوير مشهد بالغ التعقيد، تتناقض فيه الرسائل الأمريكية المتزامنة بين الانفتاح والتصعيد.
ما يجب مراقبته: