المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تذبذباً خلال الجلسات الأخيرة، مع تراجع مؤشرات أوروبية وارتفاع متواضع في آسيا وأمريكا، عقب بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع. في المقابل، برزت دولة الإمارات كوجهة استثمارية قوية بفضل سياسات مرنة وصفقات كبرى، وعززت موقعها في صناديق الثروة السيادية والعقارات والسياحة.
التفاصيل:
أظهر الاقتصاد الأمريكي تباطؤاً في سوق العمل خلال أيلول، مع إضافة 29 ألف وظيفة فقط، دون التوقعات، مما انعكس على انخفاض عوائد السندات، وارتفاع الآمال بتخفيضات أسعار الفائدة. تراجعت عوائد الخزانة الأمريكية ذات الآجال المختلفة، فهبط عائد عشر سنوات إلى 5.18 بالمئة، وانخفض عائد العامين إلى 4.73 بالمئة. لكن الأسهم الأمريكية استجابت إيجاباً، حيث قفز داو جونز بمئة نقطة دعماً من تراجع أسعار النفط.
وفي قطاع التكنولوجيا، حشدت مجموعة بنوك أمريكية تمويلاً بقيمة 60 مليار دولار لصالح شركة برودكوم بهدف دعم مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية. واصلت البيتكوين ارتفاعها، متجاوزة 87 ألف دولار، مستفيدة من الطلب المؤسسي وتحسن توقعات الفائدة.
على الصعيد الإماراتي، وقّع مصرف الإمارات المركزي تفاهمات تنظيمية مع نظيره المغربي والسوري بهدف تعزيز التعاون المصرفي وتحسين كفاءة المعاملات المالية. استكملت موانئ أبوظبي الاستحواذ على شركة البضائع العامة البرازيلية، وأطلقت لولو أول شبكة إعلانية روبوتية داخل المتاجر. بلغت تصرفات عقارات دبي 11.3 مليار درهم في أسبوع واحد، وتوسعت استثماراتها السياحية بإضافة 9300 غرفة فندقية بحلول 2028، فيما استقطبت أسواق الأسهم الإماراتية 8919 حساباً جديداً خلال أيلول.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على الأسواق العالمية وسط عدم يقين بشأن مسار أسعار الفائدة، لكن الطلب المؤسسي على الأصول الرقمية والابتكارات المالية يبقى قوياً.
تجذب مرونة الإمارات التنظيمية واستقرارها الاقتصادي رؤوس أموال عالمية، خاصة مع التوسع في الترميز العقاري والذي يستهدف سوقاً بقيمة 60 مليار درهم بحلول 2033.