المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة، حيث ارتفعت أسعار النفط بفعل التوترات في الشرق الأوسط، فيما تراجع الذهب للجلسة الرابعة على التوالي. تراجعت مخزونات النفط الخام الأميركية بأكثر من التوقعات خلال الأسبوع الماضي بمقدار 4.9 مليون برميل، ما يعكس قوة الطلب العالمي. في الوقت ذاته، تحرك الدولار تحت ضغط جراء انخفاض عوائد السندات الأميركية، بينما أغلقت مؤشرات وول ستريت على تباين مع قفزة مؤشر داو جونز 548 نقطة.
التفاصيل:
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.21 دولار ليصل إلى 110 دولارات للبرميل، واقترب من أعلى مستوياته في خمسة أشهر، فيما شهد خام غرب تكساس الوسيط تحركات متقلبة. يُعزى الارتفاع بشكل أساسي إلى الأوضاع الجيوسياسية المتوترة في منطقة الشرق الأوسط، التي تؤثر على توقعات الإمدادات العالمية. وفي سياق منفصل، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده لتوريد كميات كبيرة من الأسمدة إلى الولايات المتحدة، معرباً عن اهتمام موسكو بتوسيع التعاون الاقتصادي، خاصة بعد إعفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا من عقوبات ورسوم جمركية.
على الصعيد الداخلي السعودي، أعلن البنك السعودي الأول عن تحقيق صافي دخل بلغ 6.6 مليارات ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي. كما كشفت وزارة الاستثمار عن تصدر السعودية توقعات النمو الاقتصادي لدول مجموعة العشرين خلال عام 2027 بمعدل نمو يبلغ 7.9 في المائة وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، مع تعزيز دور القطاع الخاص والأنشطة غير النفطية.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار شح السيولة العالمية حتى منتصف عام 2027 بحسب بنك مورغان ستانلي، حتى في حال تراجع الاضطرابات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، مع تركيز الأسواق على مسار أسعار الفائدة الأميركية. يبقى المستثمرون يراقبون قرارات البنوك المركزية الرئيسية، لا سيما في ضوء مخاوف متزايدة بشأن التضخم العالمي.