المقدمة:
أسفرت الانتخابات الإسرائيلية التي جرت أمس عن تقديرات استطلاعات خروج حقيقية تشير إلى تعادل حاد بين ائتلاف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت عند ٥١ مقعداً لكل منهما من أصل ١٢٠ مقعداً في الكنيست، بينما حصلت القوائم العربية الموحدة على ١٨ مقعداً. النتيجة تترك المشهد السياسي الإسرائيلي معلقاً وتطرح تساؤلات حول طبيعة الائتلاف الذي سيتشكل ومدى انعكاس ذلك على السياسة الإقليمية خاصة تجاه لبنان.
التفاصيل:
وفق استطلاع القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية، تصدّر حزب الليكود بقيادة نتنياهو الأحزاب بـ٢٧ مقعداً، يليه حزب «ياشار» بقيادة آيزنكوت بـ٢٢ مقعداً، ثم حزب «معاً» بقيادة نفتالي بينيت بـ١٣ مقعداً. وتصل مقاعد ائتلاف نتنياهو إلى ٥١ مقعداً موزعة على الليكود بـ٢٧ والأحزاب الدينية والقومية الأخرى، مقابل ٥١ مقعداً للمعارضة موزعة على «ياشار» و«معاً» وأحزاب أخرى. هذا التعادل يعني أن أياً من المعسكرين لا يملك الأغلبية المطلوبة وهي ٦١ مقعداً.
ردّ آيزنكوت على النتائج الأولية بتصريحات قاطعة، قائلاً إن الشعب الإسرائيلي صوّت ضد استمرار نتنياهو في الحكم وأنه فقد ثقة الشعب. وتعهّد آيزنكوت بتشكيل حكومة مستقرة، متّهماً نتنياهو بـ«تكريس ثقافة الكذب والفشل»، مشدداً على أن إسرائيل تواجه تحديات اقتصادية كبيرة تتطلب حكومة قوية. من جهته، أطلق نتنياهو تصريحات حادة ضد احتمال تشكيل حكومة يسارية عربية، واصفاً إياها بـ«حكومة الإرهاب».
مصادر ديبلوماسية لبنانية أشارت إلى أن لبنان يتابع هذه الانتخابات بحذر شديد، إدراكاً منه بأن النتائج قد تؤثر على مسار المفاوضات الجارية حول الحدود البحرية والبرية وملف الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب. اللبنانيون يراقبون ما إذا كان سيأتي تغيير في السياسة الإسرائيلية تجاه المفاوضات أو ما إذا ستستمر النهج الحالي، خاصة أن آيزنكوت أشار في مقابلات سابقة إلى رغبته في اتفاقات إقليمية أوسع برعاية أميركية.
ما يجب مراقبته: