العنوان: انتخابات إسرائيل تُسجِّل إقبالاً قياسياً وسط انقسامات عميقة حول مستقبل نتنياهو
المقدمة:
أدلى نحو ثلاثة ملايين وتسعمائة ألف ناخب إسرائيلي بأصواتهم أمس الثلاثاء في انتخابات تشريعية، محققاً نسبة مشاركة بلغت 44.9% حتى منتصف النهار، في أول اقتراع منذ هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول عام 2023. يختبر الاقتراع مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو واتجاه البلاد السياسي بعد سنوات من الحرب، وسط انقسامات حادة بشأن إدارة الصراع والسياسة الأمنية.
التفاصيل:
استخدمت حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة أساليب احتجاجية مكثفة لحشد ناخبيها. وفقاً لما أورده موقع النهار، قام نتنياهو وشركاؤوه بمحاولة أخيرة الثلاثاء لحث المؤيدين على التوجه إلى صناديق الاقتراع، مستخدمين تحذيرات من ارتفاع نسبة مشاركة الناخبين العرب. وأشارت شهادات شهود إلى أن سيارات ترفع أعلام حزب الليكود، الذي ينتمي إليه نتنياهو، جابت شوارع القدس وهي تبث الأذان بصوت مرتفع، حاثة المؤيدين على التصويت بحجة أن "العرب يدلون بأصواتهم". انتقد سياسيون عرب هذا الأسلوب واعتبروه عنصرياً ومثيراً للفتنة.
على الصعيد السياسي، عبّر الرئيس اللبناني جوزيف عون والإسلاميون اللبنانيون عن تحفظاتهم على نتائج الانتخابات. وفقاً للأخبار، أكد مسؤول رفيع لبناني أن التقديرات السياسية تشير إلى أن "تغيير الوجوه في تل أبيب لا يعني بالضرورة تغيير النهج الأمني والعسكري"، وأن السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان ستبقى محكومة بحسابات تتجاوز هوية الفائز. وأشار الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى أن "الخطر الإسرائيلي قائم ودائم، وإن اختلفت الوجوه"، مؤكداً عدم وجود ضمانات من أي جهة، أميركية أو غيرها، لتجنب تصعيد عسكري.
تزامنت الانتخابات مع تصعيد إسرائيلي مستمر على الحدود اللبنانية. أثار هذا المسار اللبناني التفاوضي الذي سُلِك عبر مسار روبيو انتقادات من نخب سياسية لبنانية، إذ رأت أنه لم يسفر عن تقدم ملموس. وأكدت مصادر إعلامية أن الثقة بجدوى هذا المسار تتراجع، فيما تتزايد المؤشرات إلى استعداد الأطراف المعنية لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية.
ما يجب مراقبته: