المقدمة:
يحتل الملف الأميركي الإيراني الصدارة في الكتابات التحليلية خلال الساعات الماضية، حيث يتناول الكتّاب اللبنانيون التطورات الدبلوماسية والعسكرية بين الدولتين، مع تركيز خاص على انعكاسات هذه المفاوضات على المنطقة بعمومها ولبنان بخصوصها. يتجاوز النقاش حدود الاتفاق النووي إلى دراسة الاستراتيجية الترامبية الجديدة والرهانات الجيوسياسية المحيطة بها.
الكتّاب والمواقف:
في الأنهار، يشدّد كاتب على أن المفاوضات تنطوي على "تفاوض بالقنابل" يعكس استراتيجية ترامبية بالتصعيد التدريجي. ويرى أن هذا النهج يختلف عن المسار التقليدي، محاولاً الجمع بين الضغط العسكري والحوار الدبلوماسي لتحقيق مكاسب سياسية محسوبة.
في الديار، يقيّم الوزير السابق وديع الخازن الموقف برؤية مختلفة، مؤكداً أن ما يجري بات "صراع إرادات مفتوح" لا يقتصر على جولة تفاوضية تقليدية، وأن واشنطن ولا طهران تريدان حرباً شاملة في الوقت الراهن.
في الأنهار أيضاً، يقدّم تحليل آخر رؤية مغايرة، حيث يؤكد أن المفاوضات تمثل "انتصاراً صافياً" للنظام الإيراني، رغم التقييمات الأميركية الأولية. ويؤكد أن اللعب على العقائد السياسية والقومية يغيّر المعادلة لصالح طهران في الخطاب الداخلي الإيراني.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المفاوضات الجارية تختلف نوعياً عن السابق وتعكس تحولات استراتيجية واضحة. لكنهم ينقسمون حول الفائز الفعلي: فريق يرى أفضلية أميركية عسكرية لكن إيرانية إعلامية، وفريق يشكك في أن الطرفين يريدان حرباً فعلية. كما يختلفون حول مدى تأثير هذه المفاوضات على ملفات إقليمية أخرى، لاسيما الملف السوري واللبناني.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن ترامب يوازن بحرفية بين الضغط العسكري والمرونة الدبلوماسية، ما يجعل المشهد الإقليمي معلقاً بين احتمالات التصعيد والتهدئة على السواء.