المقدمة:
تلقّى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، نقل خلاله دعم الكرسي الرسولي لخطوات الرئيس عون من أجل تحقيق الاستقرار في لبنان، فيما أكّد البابا فرنسيس أنه يصلّي لإنهاء معاناة الشعب اللبناني. في السياق ذاته، يشهد ملف الجنوب تطوّراً متسارعاً مع اقتراب جولة مفاوضات موعودة في الرابع من آب في روما، حيث يعتزم الوفد اللبناني طلب توسيع المناطق التجريبية واستكمال الانسحابات الإسرائيلية.
التفاصيل:
أوضحت مصادر كنسية أن الاتصال الفاتيكاني يعكس متابعة دقيقة من الكرسي الرسولي للتطورات اللبنانية، وخصوصاً في السياق الذي يشهد تطويب البطريرك إلياس الحويك، مؤسس لبنان الكبير، الأمر الذي ألقى بظلال إيجابية على جهود الرئيس عون الدبلوماسية. قال رئيس الجمهورية في بيانه بهذه المناسبة إن رسالة الوطن أكبر من أزماته وأن فكرته التأسيسية تستحق أن تُصان، وهو موقف عكس التفاتاً إلى الجهود المبذولة على الساحة الدولية.
على الصعيد الجنوبي، كشفت مصادر مطلعة على المفاوضات عن تفاصيل الجولة المقبلة في روما. يسعى الوفد اللبناني إلى توسيع نطاق المناطق التجريبية الثلاث التي تخضع حالياً لآلية المراقبة الدولية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. في المقابل، لم تؤكّد بيروت تسلّمها أي جدول زمني محدد لإنهاء هذه المرحلة، مما يشير إلى أن الترتيبات الحالية تبقى قيد الاختبار والتطوير.
تقدّر مصادر متابعة للتطورات الميدانية أن التصعيد الإسرائيلي الفوري يبدو مستبعداً حالياً بعد أن وضع الملف اللبناني تحت الإشراف الأميركي المباشر، غير أن الجانب اللبناني أثار سلسلة من الهواجس بشأن آلية التعامل مع أي ادعاءات إسرائيلية مستقبلية بوجود نشاط "إرهابي" في هذه المناطق، وهو ملف يتطلب وضوحاً قانونياً ودولياً قبل المضي قدماً.
ما يجب مراقبته: