العقوبات الأميركية تُعيد رسم خارطة التفاوض: لبنان بين واشنطن وطهران
المقدمة:
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة طالت نواباً من حزب الله وضابطَين في الجيش اللبناني والسفير الإيراني محمد رضا شيباني، في توقيت يسبق بأيام قليلة انطلاق جولة المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل في البنتاغون المقررة في التاسع والعشرين من الجاري. وقد هيمن هذا الملف على المشهد السياسي اللبناني بكامله، وأفرز انقساماً حاداً بين فريق يرى فيه رافعةً للتغيير وفريق يعدّه استهدافاً للسيادة.
التفاصيل:
رصدت صحيفة الجمهورية أن واشنطن باتت تُميّز بوضوح بين مؤسسات الدولة اللبنانية وحزب الله، معتبرةً أن لائحة العقوبات تُعلن "فكّ الارتباط" بين الطرفين، وتضع المفاوضات القادمة في سياق ضغط أميركي منهجي لا تسهيل دبلوماسي. وأشارت الجمهورية أيضاً إلى أن الجلسة الأولى في البنتاغون باتت محطة تتجمّع حولها التساؤلات حول معايير تشكيل الوفود اللبنانية المفاوضة.
في المقابل، وصف النائب محمد رعد، وفق ما نقلته منصة نيوز دي، العقوبات بوصفها ضغطاً يستهدف المقاومة، مؤكداً أنها "تحمي الوجود" وداعياً إلى عدم الرهان على "أكاذيب المنافقين الدوليين". وفي الاتجاه ذاته، أصدرت "لجنة أصدقاء عميد الأسرى يحيى سكاف" بياناً وصفت فيه توقيت العقوبات بـ"المشبوه"، مطالبةً بإفشال أهدافها عبر التمسك بالمقاومة.
غير أن النائب فؤاد مخزومي قدّم رواية مغايرة تماماً؛ إذ اعتبر، في تصريحات نقلتها نيوز دي، أن الفرصة التي يتيحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ذهبية"، ودعا إلى سحب سلاح حزب الله شرطاً لحماية لبنان من الحروب، مقارناً بين "العرض التدميري الإيراني" ودعم واشنطن للجيش وإعادة الإعمار. وأكد أن المملكة العربية السعودية، التي يمثلها الأمير يزيد، تقف إلى جانب قرارات الرئيس جوزاف عون والحكومة.
على الصعيد الحكومي، كشفت منصة نيوز دي ومصادر جريدة الأنباء أن مجلس الوزراء عقد جلسته الأسبوعية في قصر بعبدا دون أن يناقش ملف العقوبات رسمياً، مكتفياً ببيانات سبق أن أصدرتها الأجهزة المختصة والجيش اللبناني، وفق ما أوضح وزير الإعلام بول مرقص. وأبدى الرئيس عون في مستهل الجلسة أمله بـ"التحرير الكامل والنهائي للبنان". كما أشارت صحيفة الديار إلى أن الثنائي الشيعي يضع العقوبات في إطار "الضغوطات الكبيرة" السابقة للتفاوض لا قطيعةً مع المسار.
ما يجب مراقبته:
*استُقيت هذه النشرة من 6 مصادر.*