المشهد العام:
شهدت الساحة الاقتصادية المصرية نشاطاً متسارعاً عبر محاور متعددة. افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي منتدى العلمين ـ أفريقيا للأعمال، بمشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي. وازاة ذلك، شهدت الأسواق المحلية تذبذباً في أسعار السلع الأساسية، لا سيما الدواجن والبيض والطماطم، بعد فترات تراجع نسبي.
التفاصيل:
أطلقت الحكومة المصرية منصة أفريقية مستدامة بهدف ربط الحكومات بالقطاع الخاص والتمويل، وتحويل ممرات التنمية إلى محركات فعلية للتصنيع والتجارة والتكامل عبر القارة. أكد وزير البترول والثروة المعدنية أن مصر تمتلك مقومات متكاملة لتكون حلقة وصل بين موارد إفريقيا والأسواق العالمية، وذلك في ظل جهود متزايدة لتطوير البنية التحتية والطرق والمحاور العرضية على النيل.
على الصعيد المالي، أعلن البنك المركزي المصري قبول طلبات لبيع أذون خزانة بقيمة تبلغ مليار وخمسمائة وتسعة وثمانون مليون جنيه، بما يعكس استمراراً في سياسة تمويل عجز الموازنة. وأصدرت وزارة المالية قراراً بمد فترة تقديم إقرارات الضرائب العقارية حتى نهاية كانون الأول، مع فتح باب التصالح في المنازعات لدعم المواطنين.
حقق قطاع الملاحة نتائج قوية، حيث أعلنت شركة الجسر العربي للملاحة عن أرباح تاريخية تجاوزت أربعين مليون دولار خلال تسعة أشهر. في المقابل، كشف البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عن احتمال تجاوز دعم الوقود عالمياً حاجز تريليون دولار مع ارتفاع أسعار الطاقة.
التوقعات:
ينتظر المستثمرون تراجعاً تدريجياً في أسعار السلع الأساسية المحلية بعد تفعيل التدابير الزراعية، خاصة فيما يتعلق بمكافحة آفات الطماطم والتوسع في الترخيصات الداجنة.
تشير المؤشرات إلى أن نجاح منتدى العلمين قد يفتح آفاقاً واسعة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات التصنيع والنقل واللوجستيات خلال الفترة المقبلة.