المقدمة:
عاد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن عقب زيارة رسمية إلى فرنسا، شارك خلالها في أعمال قمة مجموعة السبع لعام ألفين وستة وعشرين التي احتضنتها مدينة ليون، وتوّج مشاركته بلقاء ثنائي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما أجرى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه الإقليميين والدوليين، في مشهد دبلوماسي بالغ الكثافة يأتي في خضمّ تطورات إقليمية متسارعة.
التفاصيل:
أفادت عدة مصادر إخبارية مصرية، في مقدمتها صدى البلد والفجر والنيوزد، بأن لقاء السيسي وترامب على هامش قمة مجموعة السبع تناول جملة من الملفات الحساسة، أبرزها القضية الفلسطينية وسد النهضة الإثيوبي وملف تعزيز التبادل التجاري الثنائي. وأكد ترامب أنه يدعم مصر منذ اليوم الأول لولايته الرئاسية، مشيداً بما وصفه بالتحركات المصرية الإيجابية في المنطقة، فيما جدّد السيسي التمسك بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
وعلى صعيد التفاعل الداخلي المصري مع هذه المشاركة، تسابق عدد من البرلمانيين وقيادات الأحزاب على إبداء إشادتهم بنتائج القمة، إذ أكد المجلس القومي الرئاسي، عبر ممثليه، أن مشاركة مصر تعكس مكانتها الدولية المتصاعدة، وأن اللقاء مع ترامب يُرسّخ متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأشار توماس واريك، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، وفق ما نقلته صدى البلد، إلى أن مصر باتت عنصراً أساسياً لا غنى عنه في أي مسعى لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وعلى الصعيد الإقليمي الأوسع، وثّقت المصادر ذاتها تحركات دبلوماسية متوازية؛ إذ كشف موقع أفريكا إنتلجنس الفرنسي عن تحركات سعودية نشطة في السودان لبناء كتلة مدنية مقبولة دولياً ومحلياً، فيما أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالدور الذي اضطلعت به مصر والسعودية وقطر وتركيا في دعم التفاهمات بين واشنطن وطهران. وفي هذا السياق، أعلن ترامب شكره لكل من الصين وروسيا على حيادهما خلال الأزمة مع إيران، في حين كشفت وسائل إعلام إيرانية عن إمكانية توقيع اتفاق سلام مباشر بين الرئيسين مسعود بيزشكيان ودونالد ترامب.
ما يجب مراقبته: