المقدمة:
وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، إلى العاصمة الهندية نيودلهي للمشاركة في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس، حيث استقبله وزير الدولة الهندي لشؤون الدفاع سانجاي سيث. تأتي هذه المشاركة في سياق تعزيز دور مصر الإقليمي والدولي، وسط ملفات إقليمية حساسة تشغل أجندة التنسيق المصري مع دول الخليج وتركيا وإيران، بموازاة توترات عسكرية متصاعدة في البحر الأحمر وجنوب لبنان.
التفاصيل:
يشارك الرئيس السيسي في قمة تجمع البريكس الذي يضم روسيا والهند والبرازيل والصين وجنوب أفريقيا، إلى جانب أعضاء جدد انضموا مؤخراً. وتركز أعمال القمة على الملفات الاقتصادية والمالية، بما يشمل تعزيز التعاون التجاري وتوسيع التعامل بالعملات المحلية بدلاً من العملات الأجنبية، وهو ما يعكس طموح التكتل لتقليل اعتماده على الدولار الأمريكي.
على الصعيد المحلي المصري، أثنى حزب الحرية المصري على مشاركة الرئيس السيسي، مؤكداً أن الحضور المصري رفيع المستوى في هذا المحفل الدولي يعكس ثقل مصر ودورها المتنامي عالمياً. كما أكد نائب بمجلس الشيوخ أن هذه المشاركة تعزز الشراكات الاقتصادية والتعاون الثنائي مع دول التكتل.
في السياق الإقليمي الأوسع، أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية متزامنة مع نظيره التركي هاكان فيدان ونظيرته الليبيرية سارة نيانتي، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والتنسيق بشأن خفض التصعيد. كما بحث الملفات الشائكة المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من غزة وأمن الخليج وملف سد النهضة، مؤكداً رفض مصر القاطع لأي خطط إجبارية لتهجير السكان الفلسطينيين.
ما يجب مراقبته:
— اللقاءات الثنائية التي سيعقدها الرئيس السيسي مع زعماء دول البريكس وممثلي المنظمات الدولية، والتوضيحات المتعلقة بالملفات الاقتصادية والاستثمارية.
— تطورات الاتصالات الجاري بيْن وزارة الخارجية والأطراف الإقليمية، خاصة فيما يتصل بجهود التهدئة في الأزمات القائمة.
— نتائج قمة البريكس والبيانات الختامية، وموقع مصر فيما يتعلق بالسياسات المالية والتجارية للتجمع.