المقدمة:
أطلقت مصر سلسلة من الحوارات الدبلوماسية على أعلى المستويات، حيث التقى وزير الخارجية بدر عبد العاطي نظراءه من روسيا والصين وإيران، في إطار جهود لاحتواء التصعيد الإقليمي. وفي السياق ذاته، طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل موازنة في قمة البريكس، أكّد فيها على أهمية حرية الملاحة بالممرات البحرية، ودعم إنشاء دولة فلسطينية كحل وحيد لضمان السلام الدائم.
التفاصيل:
أسفرت مشاركة مصر في قمة البريكس بالعاصمة الهندية عن التقاءات متعددة الأطراف، حيث التقى الرئيس السيسي نظيره الهندي ناريندرا مودي لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية ورفع التبادل التجاري إلى اثني عشر مليار دولار. وفي السياق نفسه، عقد وزير الخارجية جلسات متتالية مع نظرائه من الصين وروسيا وإيران وإندونيسيا وكازاخستان والهند، ركّزت على استقرار المنطقة والالتزام بالقانون الدولي.
وأكّدت الرسائل المصرية على ضرورة احترام سيادة دول الخليج واستقلالها، في تجاوب واضح مع التطورات الأمنية الراهنة. طرح السيسي أهمية استمرار وقف إطلاق النار في غزة وفقاً لاتفاق شرم الشيخ، وشدّد على أن إنشاء دولة فلسطينية مستقلة يمثّل الحل الوحيد لتحقيق سلام دائم في المنطقة. من جانبه، أكّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على أن أمن الخليج لا يستقر دون احترام سيادة دوله والامتناع عن التدخل في شؤونها.
على الصعيد المحلي، واصلت الدولة خطواتها في تحسين الأوضاع المعيشية، حيث أكّد وزير التموين شريف فاروق استمرار مبادرة خفض أسعار السلع لمدة ستة أشهر، بما يشمل شهر رمضان. وأشار إلى أن الدولة تعمل على وضع سيناريوهات متعددة تراعي الشرائح المختلفة من السكان لتحقيق أكبر قدر من العدالة في توزيع الدعم. كما استقبل وزير الدولة للإنتاج الحربي سفيرة رومانيا بالقاهرة لبحث تعزيز التعاون الصناعي المشترك.
ما يجب مراقبته:
— الآثار المتوقعة لتصريحات الدول الخليجية في الأسابيع القادمة، خاصة فيما يتعلّق بحرية الملاحة والاستقرار الأمني الإقليمي وتداعياته على الأسواق العالمية. — مسار المحادثات الثلاثية بين لبنان والكيان الإسرائيلي التي ستنعقد الأسبوع المقبل في واشنطن، والدور المصري المحتمل فيها. — انعقاد الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي بالقاهرة، وما قد ينتج عنها من قرارات بشأن حقوق العمال الفلسطينيين وأوضاع العمالة العربية.