المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية تحسناً ملحوظاً في معنويات المستثمرين عقب التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثر إيجاباً على أسعار النفط والذهب. على الصعيد المحلي، حققت السعودية نتائج استثنائية في القطاع السياحي وحسّنت ترتيبها العالمي في التنافسية. ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية والأمريكية بينما انخفضت أسعار النفط بنسبة 2% إلى أدنى مستوياتها منذ بدء الحرب.
التفاصيل:
حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً استثنائياً في القطاع السياحي خلال عام 2025، حيث استقبلت 123 مليون سائح بإجمالي إنفاق سياحي بلغ 304 مليارات ريال. يمثل هذا الرقم قفزة نوعية في مسار القطاع الذي يشهد نموّاً متسارعاً، ويعكس نجاح الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والمشاريع السياحية الحديثة. وأشار وزير السياحة إلى أن القطاع سجل تراجعاً محدوداً تراوح بين 5 و6% فقط خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، مما يؤكد استقراره رغم التحديات الجيوسياسية.
على صعيد التنافسية العالمية، تقدمت المملكة أربع مراتب لتحتل المرتبة الثالثة عشرة عالمياً والثالثة على مستوى مجموعة العشرين. وعلى الجانب النفطي، أعلنت الكويت عن نيتها زيادة إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً في غضون أسبوع مع فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الشحن التجاري. وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس عند مستوى 11121.13 نقطة برتفاع طفيف.
حقق المؤشر نيكي الياباني مستوى قياسياً جديداً مدعوماً بالطلب على أسهم الذكاء الاصطناعي. أما الذهب فارتفع بأكثر من 1% جراء تراجع أسعار النفط، لكنه يواجه ضغوطاً من قوة الدولار والتوقعات بشأن السياسة النقدية.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الزخم الإيجابي في الأسواق مع الاستقرار النسبي الذي يتحقق عقب اتفاقات السلام، لكن البنوك المركزية قد تواصل سياسات حذرة تجاه أسعار الفائدة. يتطلع المستثمرون إلى قياس تأثير استقرار الطاقة على الاقتصادات الناشئة والقطاعات الحساسة مثل السياحة والنقل.