المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية تحركات متباينة مع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، حيث انخفضت أسعار النفط بنسبة اثنين بالمائة لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الحرب. في المقابل، ارتفع الذهب بأكثر من واحد بالمائة إلى مستوى أربعة آلاف وثلاثمائة واثنين وعشرين دولاراً للأوقية، مدعوماً بضغوط الدولار. أبقى البنك الاحتياطي الاتحادي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى ثلاثة وخمسين فاصل خمسة في المائة. وتباينت أسواق الأسهم حيث ارتفعت معظم البورصات الخليجية بشكل طفيف، فيما تراجعت مؤشرات وول ستريت الأمريكية في الختام.
التفاصيل:
انخفض خام برنت بمقدار تسعة وثمانين سنتاً إلى مستوى سبعة وسبعين دولاراً وستة وستين سنتاً للبرميل في التعاملات المبكرة للخميس، متأثراً باتفاق إنهاء الحرب الذي يخفف من المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات. وتوقع محللو جولدمان ساكس أن يقتصر تعافي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز على سبعين بالمائة من مستوياتها السابقة، مع لجوء بعض المنتجين إلى مسارات شحن بديلة. وفي السياق ذاته، كشفت محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان أن شركة أرامكو تفكر بجدية في امتلاك مرافق تخزين أكبر من المرافق الحالية استعداداً للمرحلة القادمة.
على الصعيد الداخلي السعودي، حققت المملكة مرتبة ثالثة عالمياً ضمن دول مجموعة العشرين في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية ألفين وستة وعشرين، متقدمة أربع مراتب على الترتيب السابق. وأعلنت وزارة السياحة عن رقم قياسي بإجمالي إنفاق سياحي بلغ ثلاثمائة وأربعة مليارات ريال خلال العام ألفين وخمسة وعشرين. كما أعلنت وزارة البلديات والإسكان أن حوالي واحد وسبعين مليون متر مربع من الأراضي البيضاء في الرياض دخلت مسار التطوير أو التداول، متوقعة أن يسهم ذلك في تخفيض أسعار العقارات.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار ضغط الطلب على الذهب مع توقع البنوك المركزية العالمية زيادة مشترياتها خلال سنة ألفين وسبعة وعشرين وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية. يتابع المستثمرون عن قرب مؤشرات التضخم الأمريكي القادمة لتقييم احتمالية تخفيض البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.