المشهد العام:
شهدت الأسواق الاقتصادية العالمية والإقليمية نشاطًا ملحوظًا، حيث حققت السعودية قفزة قوية في تصنيفات استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، متقدمة أربع مراتب دفعة واحدة. في الوقت نفسه، تواصل المملكة جهودها في تعزيز استثماراتها الداخلية عبر قطاعات حيوية متعددة، وتعزيز البنية التحتية اللوجستية والرقمية بموازاة استعدادات لمؤتمرات ومنتديات اقتصادية عالمية.
التفاصيل:
تقدمت المملكة العربية السعودية إلى المركز الثالث عشر عالميًا بين أكبر الاقتصادات المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2025، مقارنة بالمركز السابع عشر الذي احتلته عام 2024، وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. يعكس هذا التقدم ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد السعودي وسياساته الإصلاحية.
على الصعيد الداخلي، تكشف بيانات القمة العالمية للاستثمار المقررة في باريس خلال شهري أيلول وتشرين الأول 2026 عن توقعات بارتفاع إجمالي الاستثمار الداخلي في تسعة قطاعات حيوية بمقدار 431.69 مليار دولار حتى عام 2030. كما اعتمدت وزارة البلديات والإسكان ضوابط التمديد المبكر للعقود الإيجارية للمشاريع الاستثمارية الكبيرة، مما يوفر مرونة إضافية للاستثمارات طويلة الأجل.
وقّعت الهيئة العامة للموانئ سبع اتفاقيات مع شركات وطنية وعالمية لإنشاء وتوسعة مراكز لوجستية بميناء جدة الإسلامي باستثمارات تناهز مليار ريال، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز القدرات اللوجستية والنقلية للمملكة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تستمر الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السعودية بالنمو، مدفوعة برؤية 2030 والاستقرار السياسي والاقتصادي المتنامي.
قد يشهد العام الحالي مزيدًا من الصفقات الإستراتيجية والشراكات بين الشركات السعودية والدولية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والخدمات اللوجستية.