المشهد العام:
شهدت الأسواق اللبنانية تحرّكات إيجابية عقب قرار المملكة العربية السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، محطّة اقتصادية مهمة تفتح الطريق نحو الأسواق الخليجية. بالتوازي، ارتفعت أسعار النفط عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، فيما انخفض الذهب إلى أدنى مستوياته منذ ستة أشهر تأثراً بارتفاع أسعار الخام والتضخم المتوقع.
التفاصيل:
يعكس القرار السعودي استعادة سوق كانت تستورد عشرات آلاف الأطنان من المنتجات اللبنانية سنوياً قبل الحظر. رحّبت بالخطوة وزارة الزراعة والصناعة والأشغال العامة، كما تقدّمت نقابات مزارعي البطاطا والخضر والفاكهة وتجمع الصناعيين بالشكر والتقدير للقيادة السعودية. يأتي هذا القرار بعد خمس سنوات من الحظر الشامل الذي فرضته الرياض على المنتجات اللبنانية، ويفتح بوابة أساسية نحو الأسواق الخليجية الواعدة.
على صعيد أسعار الطاقة، قفزت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الخميس عقب بدء الولايات المتحدة بشن اعتداءات جديدة على إيران ورد طهران بتهديدات بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لتدفقات النفط العالمية. أعلن الرئيس الأميركي أن قواته نفّذت "مهمة سرية" أتاحت إخراج مئة مليون برميل من مضيق هرمز. في المقابل، انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من ستة أشهر، حيث يعتبره السوق وسيلة دفاع ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار النفط يشير إلى تسارع متوقع للتضخم مما قلّل الطلب على المعادن الثمينة. حذّر رئيس شركة الشحن العملاقة CMA CGM من الاعتماد المتزايد على مضيق هرمز، داعياً إلى تنويع مسارات الشحن العالمية لتجنب اضطرابات إمدادات متكررة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يستمر ارتفاع أسعار النفط في الأسابيع القادمة ما دام التوتر بين واشنطن وطهران مرتفعاً، الأمر الذي قد يعيد تشكيل خريطة تدفقات الطاقة العالمية.
يتطلّع الاقتصاد اللبناني إلى تحقيق مكاسب حقيقية من انفتاح السوق السعودية، خاصة في القطاعات الزراعية والصناعية التي تشكل أساساً لعودة النمو المستدام.