المقدمة:
شهد المشهد السياسي اليوم حراكاً دبلوماسياً لافتاً، تصدّرته زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى بكين، ومباحثاته مع نظيره الصيني وانغ يي حول الأوضاع الإقليمية وحرية الملاحة. وتزامن ذلك مع مباحثات سعودية-كويتية على مستوى رفيع، فضلاً عن تطورات دولية متعددة تشمل الملف الإيراني وتداعيات الحرب في غزة وأوكرانيا، ما يجعل هذا اليوم محطةً دبلوماسية بامتياز تتشابك فيها الملفات الإقليمية والدولية.
التفاصيل:
على الصعيد السعودي-الصيني، أفادت المصادر بأن الأمير فيصل بن فرحان التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي في بكين خلال زيارة رسمية، وناقش الطرفان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، ولا سيما ملف حرية الملاحة الذي يكتسب أهمية بالغة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة. وأكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس من جهته أن حركة عبور النفط من مضيق هرمز شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي في مسار تعافٍ تدريجي.
وعلى صعيد الملف الإيراني، تتقاطع وتتناقض مواقف الأطراف الدولية في آنٍ واحد؛ إذ أكد فانس أن واشنطن تسعى للحصول على التزامات دائمة وقابلة للتحقق تضمن إزالة البرنامج النووي الإيراني بصورة كاملة، في حين أعلن المفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران تُعطي الأولوية للدبلوماسية مع الولايات المتحدة مع إبقائها على خيارات بديلة. وفي هذا الإطار، أوضحت الخارجية القطرية أنه لا اجتماعات مباشرة بين الوفدين الأمريكي والإيراني في الدوحة، وإن كانت العاصمة القطرية تستضيف مباحثات غير مباشرة في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.
أما على الصعيد اللبناني والسوري، فقد اشترطت إسرائيل نزع سلاح حزب الله شرطاً رئيسياً لانسحاب قواتها من جنوب لبنان خلال المحادثات الجارية، في حين أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بدور الجيش في بسط سلطة الدولة وحماية السلم الأهلي. وفي المقابل، حذّر الرئيس السوري أحمد الشرع مما وصفه بمساعي إسرائيل لزعزعة الاستقرار في المناطق السورية الجنوبية. وعلى صعيد قطاع غزة، تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية مخلّفةً ثمانية قتلى وسبعة وعشرين جريحاً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
ما يجب مراقبته: