المقدمة:
شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً حاداً، إذ شنّت إيران هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة طالت دولاً خليجية وأردن، فيما ردّت الولايات المتحدة بضربات استهدفت منشآت عسكرية إيرانية. وأفضى هذا التصعيد إلى استنكار خليجي وعربي واسع النطاق، وتداعيات مباشرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في مشهد يُنذر بمرحلة بالغة الحساسية على الصعيد الإقليمي.
التفاصيل:
أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن تصدّيها لاعتداءات جوية إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في حين أفادت وزارة الدفاع الكويتية باعتراض أربعة عشر هدفاً جوياً معادياً مع تسجيل أضرار مادية وإصابة شخص واحد. كذلك أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ أطلقتها إيران باتجاه أراضيه دون وقوع إصابات بشرية.
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن عشرات الصواريخ والمسيّرات الإيرانية لم تُسفر عن أضرار جسيمة في صفوف القوات الأمريكية بالمنطقة، مشيرةً إلى أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز. وأفادت وكالة إرنا الإيرانية بأن مقذوفاً أمريكياً إسرائيلياً أصاب مقراً عسكرياً في ضواحي بوشهر، فيما أعلن إعلام إيراني مقتل ثلاثة من أعضاء الحرس الثوري في غارات أمريكية.
على صعيد المواقف الرسمية، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً وصفت فيه الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، مؤكدةً ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحقوق السيادة. وأعلنت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب رفضها القاطع للهجمات الإيرانية، فيما أكد مجلس التعاون الخليجي حق دوله في صون سيادتها. وقد طالت الهجمات الإيرانية ناقلة النفط السعودية "وديان" والناقلة القطرية "الركيات"، مما استدعى استنكاراً إضافياً من دول الخليج.
على صعيد التداعيات الاقتصادية، تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً حاداً منذ الأربعاء، ولا سيما عبر المسار العُماني، وسط مخاوف متصاعدة من تأثيرات ذلك على إمدادات النفط العالمية.
ما يجب مراقبته: