المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية اليوم تحركات حادة على خلفية تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار الطاقة والمعادن النفيسة. حققت السعودية قفزة نوعية في قيادة المشاريع الخليجية برغم التحديات، بينما تراجع الإنتاج الصناعي محلياً. على صعيد الشراكات، أطلقت المملكة ملتقى استثمار سعودياً كندياً يستهدف قطاعات التعدين والذكاء الاصطناعي والصناعة.
التفاصيل:
حققت السعودية نمواً في عدد المشاريع الخليجية تجاوز مئة وستين بالمئة في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع السابق، ما يعكس مرونة الاقتصاد المحلي وجاذبيته للاستثمارات. وتمثل هذه النتيجة دليلاً على استمرار تأثير رؤية المملكة 2030 في فتح آفاق استثمارية واعدة. من جهة أخرى، أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء انخفاض مؤشر الإنتاج الصناعي بنسبة ثمانية عشر وسبعة أعشار بالمئة خلال مايو الماضي على أساس سنوي.
في القطاع العقاري، ارتفعت القروض العقارية التي منحتها البنوك التجارية للأفراد والشركات بنسبة ستة بالمئة بنهاية الربع الأول من العام الحالي، لتصل إلى تسعمئة وسبعة وستين وتسعة أعشار مليار ريال. وفي قطاع الأسمنت، حققت المبيعات نمواً بنسبة ثمانية وتسعة أعشار بالمئة على أساس سنوي خلال يونيو الماضي لتصل إلى أربعمئة وتسعة وثلاثين ألف طن.
أما على الصعيد النفطي، فقد تراجعت أسعار الخام يوم الجمعة لكنها ظلت متجهة نحو مكاسب أسبوعية، حيث تجاوزت عقود برنت سعر ستة وسبعين دولاراً للبرميل، مدفوعة بمخاوف من تعطل الملاحة البحرية. وعلى عكس ذلك، انخفضت أسعار الذهب متجهة لخسارة أسبوعية رغم ارتفاع طفيف بنسبة واحد وثلاثة أعشار بالمئة للأوقية يوم الخميس.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار التقلبات في أسعار النفط طالما بقيت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط مرتفعة، خاصة مع تحذيرات وكالة الطاقة الدولية من انخفاض الطلب العالمي على النفط للمرة الأولى منذ عام 2020.
تتطلع الأسواق للقرارات المتعلقة برفع أسعار الفائدة العالمية، التي قد توفر دعماً إضافياً لأسعار المعادن النفيسة وتؤثر على مسار الاستثمارات في الأسهم الخليجية.