المقدمة:
يعيش لبنان مرحلة بالغة الحساسية، إذ يتواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي على الجنوب والبقاع رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في حين أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز رداً على ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة. وتتقاطع هذه المستجدات مع مساعٍ دبلوماسية متعددة المحاور، تشمل اتصالات رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الجانب الأميركي، وزيارة الوزيرة الفرنسية لبيروت.
التفاصيل:
أفادت المركزية وعدد من المنابر اللبنانية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر توجيهات لوقف العمليات والغارات على جنوب لبنان، غير أن الوقائع الميدانية تسير في اتجاه مغاير؛ إذ أعلنت وزارة الصحة عن سبعة شهداء وثلاثة عشر جريحاً جراء غارة على قناريت، فيما رصدت الهيئة الصحية الإسلامية خمسة وعشرين شهيداً وخمسة وثلاثين جريحاً في النبطية وحدها. وقد استهدف الجيش الإسرائيلي فرع مصرف لبنان في النبطية، فأصدر المصرف المركزي بياناً أدان فيه ما وصفه بالاستهداف المباشر والمتعمد لمبنى رسمي. وأكد وزير المالية ياسين جابر أن هذا الاستهداف يمثل رسالة مباشرة إلى الدولة اللبنانية.
في المقابل، أعلن حزب الله نفي ما روّجه الإعلام الإسرائيلي من مزاعم حول خرق الاتفاق، مؤكداً في بيانه أن ادعاءات العدو عارية تماماً عن الصحة، وأنه لن يتهاون في التصدي لأي محاولة إسرائيلية لقضم الأراضي أو توسيع الاحتلال. وأفادت وسائل إعلام بأن قوات المقاومة أحرقت دبابات إسرائيلية على تخوم مرتفعات علي الطاهر، فيما كشفت تقارير عن إدخال سلاح نوعي جديد استُخدم في إصابة دبابة ميركافا.
على الصعيد الدبلوماسي، كشف زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري لوسائل الإعلام أنه يجري اتصالات مكثفة مع الجانب الأميركي وفق مبدأين: التوصل إلى وقف لإطلاق النار ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي. وتزامن ذلك مع زيارة الوزيرة الفرنسية في توقيت سياسي يصفه النهار بأنه "حاسم"، في حين أفادت أكسيوس بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يخطط للسفر إلى سويسرا لبحث ملف وقف النار. وعلى صعيد موازٍ، عقد قائد الجيش العماد رودولف هيكل اجتماعاً في اليرزة مع أركان القيادة وقادة الوحدات، مؤكداً أن السلم الأهلي "خط أحمر" وأن لا طائفة للجيش.
وفي سياق العقوبات، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على مسؤولين لبنانيين وشبكات أعمال مرتبطة بحزب الله، من بينهم سليمان فرنجية، وهو ما رأى فيه المراقبون رسائل سياسية موجهة في خضم المفاوضات الدائرة.
ما يجب مراقبته: