المقدمة:
شهدت العلاقات الأمريكية الإيرانية تصعيداً غير مسبوق، إذ أعلن الجيش الأمريكي شنّ جولات متتالية من الضربات العسكرية استهدفت أكثر من ثلاثمئة هدف على الأراضي الإيرانية، رداً على هجوم إيراني طال سفينة حاويات في مضيق هرمز. وفي المقابل، أعلنت طهران إغلاق المضيق رسمياً أمام الملاحة، في خطوة تُلقي بظلالها الثقيلة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، وتضع المنطقة أمام مفترق بالغ الخطورة.
التفاصيل:
أفادت صحيفة اليوم السعودية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد تنفيذ "ضربة قوية للغاية" ضد إيران، مشيراً إلى أن طهران كانت على وشك التنازل عن كل شيء قبل اندلاع التصعيد الأخير. وأضاف ترامب في تصريحات نشرتها المصادر ذاتها، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بحسب تقديرات واشنطن، في حين أكدت القيادة المركزية الأمريكية من جهتها أن حركة الملاحة تسير بشكل طبيعي عبر المضيق.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينتين في مضيق هرمز، وشددت طهران على أنها لن تلتزم بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في حال استمرار ما وصفته بالانتهاكات الأمريكية. وأوردت صحيفة الجزيرة السعودية أن ترامب لوّح بـ"الإبادة الكاملة" لإيران إذا جرت محاولة اغتياله، مشيراً إلى تحريك ألف صاروخ باتجاهها.
على صعيد الموقف الدبلوماسي، كشفت صحيفة الوطن السعودية أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تلقّى اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، تناول خلاله دعم جهود استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية. كذلك أفادت المصادر بأن المندوب الباكستاني لدى الأمم المتحدة عاصم افتخار أحمد دعا إلى وضع حدٍّ للتصعيد، مؤكداً أن الحوار يبقى السبيل الأوحد لتحقيق الاستقرار. وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد وصف الخطوة الإيرانية بـ"الخيار السيئ"، مؤكداً أن طهران تدفع اليوم ثمنه.
في غضون ذلك، تشير تقارير صحيفة الجزيرة السعودية إلى أن مسؤولاً أمريكياً رفيعاً أعلن أن أي اتفاق مستقبلي لن يُبرم دون الحصول على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب الموجود تحت المنشآت المقصوفة، مما يُعقّد مسارات التسوية الدبلوماسية المحتملة.
ما يجب مراقبته: