المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية حركة اقتصادية متسارعة بين ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي ارتفعت معها أسعار النفط، فيما رفع البنك المركزي الأوروبي معدلات الفائدة للمرة الثانية في السنة الجارية للسيطرة على التضخم. وفي الجانب الآخر، شهدت الأسواق الناشئة تدفقات استثمارية مختلطة، مع تراجع في نشاط الأجانب في بورصات الخليج.
التفاصيل:
قرر البنك المركزي الأوروبي برفع معدلات الفائدة في ظل مخاوف تضخمية مستمرة، محاولة بذلك كبح جماح التضخم الذي يضغط على الاقتصاد الأوروبي. ويأتي القرار في سياق مراقبة الأسواق للتطورات الاقتصادية العامة والتضخمية على وجه التحديد.
في الوقت ذاته، أعلنت وزارة الطاقة والمياه في لبنان عن جدول أسعار محروقات جديد يشهد ارتفاعات، بينما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن تراجع في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة مع ارتفاع متزامن في أسعار البنزين ونواتج التقطير. وأسهمت السيطرة الحوثية على مدينة المخا الساحلية اليمنية في تصعيد أسعار النفط عالمياً جراء تصاعد الهجمات في منطقة الشرق الأوسط.
على الصعيد الاستثماري، وقّعت شركة سامسونج إيه آند إيه عقداً لمجمع سابك للمغذيات في الجبيل بقيمة ثلاثة وخمسمائة مليون دولار، فيما اتفقت مبادلة الإماراتية على دخول أكبر سلسلة مقاهي صينية برصيد مليار دولار. وحققت صناديق الذهب العالمية تدفقات قياسية بلغت ثمانية عشر مليار دولار خلال آب الماضي.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغوط التضخمية على الأسواق الناشئة والأوروبية، مع احتمالية مواصلة البنوك المركزية برفع معدلات الفائدة.
التأثر المستمر لأسعار الطاقة والنفط بمسار التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وانعكاسات ذلك على الاستثمارات الدولية.