المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية اليوم حركة نشطة على خلفية تصاعد التوترات الأمنية وتطورات سياسية حساسة. اقترب الدولار من أعلى مستوياته خلال ثمانية عشر شهراً، مدفوعاً بتوجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، فيما ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى أربعة آلاف ومائتي وستة دولارات للأوقية. تراجعت أسعار النفط بعد توقعات بزيادة الإمدادات الروسية، وسط أنباء عن اتفاقات جديدة لوقف الهجمات على منشآت الطاقة. حقق الاقتصاد السعودي إنجازات جديدة على صعيد التعاون الإقليمي والاستثمارات الضخمة.
التفاصيل:
وقّعت وزارة الطاقة السعودية ثلاث مذكرات تفاهم مع نظيراتها في دول الكويت وقطر ومصر، بهدف تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة وتعزيز موثوقية الإمدادات. أكد وزير الطاقة السعودي أن المملكة ماضية في الوفاء بالتزاماتها تجاه أسواق الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن خمسة وثمانية ملايين برميل من النفط تمر يومياً عبر خط أنابيب الربط الشرقي الغربي. رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في عام ألفين وسبعة وعشرين إلى نسبة سبعة فاصلة تسعة بالمئة، مقابل توقعات سابقة بنسبة أربعة فاصلة تسعة بالمئة، مؤكداً ثبات الاقتصاد وقدرته على امتصاص الأزمات.
في السياق الآسيوي، حققت صادرات كوريا الجنوبية قفزة كبيرة بلغت سبعين فاصلة ستة بالمئة، لتصل إلى ستة وعشرين مليار دولار خلال الأيام العشرة الأولى من تشرين الأول، مقارنة بخمسة عشر مليار دولار في الفترة المماثلة من السنة السابقة. على الصعيد الأوروبي، حذرت محكمة المدققين الأوروبية من احتمال اقتراب ديون الاتحاد الأوروبي من تريليون يورو بحلول عام ألفين وسبعة وعشرين، مما يفرض ضغوطاً على الموازنة المقبلة.
التوقعات:
يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركي خلال الأسبوع الجاري بحثاً عن مؤشرات حول سياسة البنك الاحتياطي الاتحادي. قد تشهد أسواق الطاقة تطورات جديدة إذا ما تحققت الاتفاقات المتعلقة بوقف الهجمات على المنشآت البتروليّة في المنطقة.