المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية اليوم حركة واضحة عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة ربع نقطة مئوية، الأمر الذي دفع الدولار إلى أعلى مستوياته في سبعة أسابيع وأثار تحركات متباينة في أسعار السلع الأساسية. وفي المقابل، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى ثلاثة وسبعة من عشرة في المائة، فيما رفعت البنوك المركزية الخليجية أسعارها محاكاة للقرار الأمريكي. وشهدت الأسواق الإقليمية تحركات إيجابية مع ارتفاع أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة والنفط في تراجع مستمر.
التفاصيل:
قررت سلطة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكية رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بربع نقطة مئوية، وأشارت إلى احتمالية مزيد من إجراءات التشديد النقدي خلال الفترات القادمة. وأثار هذا القرار استجابة فورية من البنوك المركزية الخليجية، حيث رفع البنك المركزي السعودي معدل اتفاقية إعادة الشراء تماشياً مع السياسة النقدية الأمريكية. وفي السياق ذاته، احتفظ بنك إنجلترا بأسعار الفائدة دون تغيير عند ثلاثة وسبعة من عشرة في المائة، مختاراً انتظار مزيد من البيانات الاقتصادية بشأن التضخم.
ارتفع سعر الذهب بأكثر من واحد في المائة مع تقييم المستثمرين للقرار الأمريكي، حيث تجاوزت قيمة الأوقية أربعة آلاف وثلاثمائة وعشرة دولارات. وتراجعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة مع انحسار المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط والإشارات إلى شحنات إضافية من النفط الخام السعودي عبر سلطنة عمّان. وعلى صعيد الاستثمارات الخارجية، أفادت وزارة الخزانة الأمريكية بارتفاع استثمارات السعودية في سندات الخزانة الأمريكية بنحو عشرة مليارات وسبعمائة مليون دولار خلال تموز الماضي.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تستمر الضغوط على الأسواق الناشئة مع استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، خاصة إذا تجاوز التضخم الأمريكي المستويات المتوقعة خلال الأشهر القادمة.
سيراقب المستثمرون بعناية قرارات البنك المركزي الأوروبي والبنك المركزي البريطاني القادمة لتقييم مسار السياسة النقدية العالمية وانعكاساتها على أسعار السلع والأسهم والعملات.