المقدمة:
يسيطر توقيع لبنان وإسرائيل على الاتفاق الإطاري برعاية الولايات المتحدة في واشنطن على تحليلات الكتّاب اللبنانيين منذ أيام، حيث انقسم التعليق بين من يرى فيه خطوة نحو استقرار الحدود الجنوبية، وبين من يعتبره بداية مسار تطبيع وشرعنة للاحتلال وفتح باب للفتنة الداخلية.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى الكاتب أن الاتفاق يثير تساؤلات جوهرية حول انقسام داخلي متوقع، فالتوقيع لم ينبع من إجماع وطني بل من مفاوضات أميركية مباشرة قد تترك لبنان في حالة استقطاب. يؤكد أن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان الاتفاق خطوة صحيحة أم خاطئة، بل كيف سيؤثر على الاستقرار الداخلي في بلد مقسّم طائفياً.
في موقع تيار، ترى الكاتبة غادة حلاوي أن واشنطن فرضت الاتفاق كما هو دون قبول أي تعديلات، مما أرغم رئيس مجلس النواب نبيه بري على "تدوير الزوايا" وإصدار بيانات تحذيرية من الفتنة لا تعكس حقيقة تحفظاته الجوهرية.
الشيخ ماهر حمود، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة، يؤكد أن الاتفاق قائم على "قلب الحقائق وعكس البديهيات"، فهو لا ينسحب العدو كما يفترض، بل يمهد لتطبيع وفرض هيمنة وزرع بذور فتنة.
في جريدة الأخبار، يحلل الكاتب أن قيادة إسرائيل احتفلت بالاتفاق لأنها ترى فيه تحولاً نوعياً يشرّع وجودها العسكري على الأراضي اللبنانية بطريقة قانونية.
الجمعية الإسلامية للصيادلة أصدرت بياناً تحذر من أن الاتفاق "ضرب لمفهوم الشراكة الوطنية"، معتبرة اللحظة "مفصلية" تختبر فيها مفاهيم السيادة والكرامة.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على أن الاتفاق سيسبب انقساماً داخلياً وأن الولايات المتحدة فرضته دون تفاوض حقيقي. لكنهم ينقسمون بحدة: فريق يخشى التطبيع والشرعنة، وفريق آخر يرى فيه واقعاً جديداً قد يقلل من التصعيد على الحدود الجنوبية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صوت القلق من انقسام وطني وفتنة داخلية أكثر من الاقتناع بأن الاتفاق قد يحقق استقراراً حقيقياً على الحدود.