المقدمة:
أربعة أيام مرّت على توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، غير أن الجدل السياسي الداخلي لا يزال متصاعداً، وسط انقسام واضح بين مؤيد ومعترض. وتتشابك على هذا الملف مواقف الكتل النيابية والحكومة والمؤسسة العسكرية والقوى الإقليمية، في مشهد يكشف عمق التباين حول طبيعة الاتفاق وانعكاساته على السيادة اللبنانية وحقوق لبنان في جنوبه المحتل.
التفاصيل:
على الصعيد الرسمي، أكدت أوساط وزارية، وفق ما نقلته صحيفة الديار، أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون متمسك بالمضيّ في مسار الاتفاق حتى نهايته، مشيرةً إلى أن الإرادة السياسية لاستكمال هذا المسار لا تزال راسخة. وفي السياق ذاته، كشف مصدر رسمي لقناة الجديد أن قائد الجيش واكب رئيس الجمهورية طوال ساعات المفاوضات في واشنطن، وأن الوفد العسكري تولّى إعداد الملحق العملاني للاتفاق بالتنسيق المباشر معه، نافياً كل ما يُتداول على خلاف ذلك.
في المقابل، كشفت مصادر صحفية، وفق موقع تيار دوت أورغ، أن الاتفاق غير قابل للتطبيق بصيغته الراهنة، وأن المناقشات التي أعقبت زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر لبيروت أفضت إلى ثلاثة تعديلات عملانية. وأشارت المصادر إلى أن واشنطن باتت تُعِدّ لجولة مفاوضات جديدة في النصف الأول من تموز بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، مع رهان لبناني على تفهّم ملاحظاته.
أما على صعيد المواقف النيابية، فقد أعلن النائب سليم عون أن موقف التيار الوطني الحر من الاتفاق سيُبنى وفق المصلحة الوطنية إذا طُرح على مجلس النواب. وأكد أمين سر اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن أن موقف الرئيس وليد جنبلاط ينطلق من اعتبارات وطنية وسيادية، وأن وجود شوائب في أي اتفاق لا يُبرر التغاضي عنها. في حين أكدت النائبة ستريدا جعجع أن الاتفاق يمثل إنجازاً للدولة، وأن الجيش اللبناني هو ضمانة اللبنانيين. وعلى صعيد حركة أمل وحزب الله، كشفت أوساط مواكبة، وفق الديار، أن القيادتين أعدّتا خطة للمواجهة ترتكز على الأسس القانونية والدستورية، مع التشديد على رفض توظيف الشارع وصون العلاقة مع الجيش.
على الصعيد الإقليمي، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المنطقة العازلة ستبقى داخل الأراضي اللبنانية، فيما كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الاتفاق لا يتضمن جدولاً زمنياً للانسحاب. وفي المقابل، رفعت الإمارات العربية المتحدة قيود السفر إلى لبنان، في خطوة رحّب بها مسؤولون لبنانيون باعتبارها مؤشراً على عودة الثقة الخليجية.
ما يجب مراقبته: