المقدمة:
يتصدّر المشهد السياسي اللبناني اليوم الأول من تموز ملفُّ الاتفاق الإطاري الذي أبرمته السلطة اللبنانية في واشنطن مع الجانب الإسرائيلي، إذ تتصاعد موجة الرفض من حركة أمل وحزب الله، في مقابل تمسّك رئاسة الجمهورية بمسار الاتفاق حتى نهايته، بينما تُحضّر واشنطن لجولة مفاوضات جديدة خلال النصف الأول من تموز، في ظل ترقّب داخلي وإقليمي حادّ.
التفاصيل:
وفق ما أوردته الديار، كشفت أوساط وزارية أن رئيس الجمهورية متمسك بالذهاب حتى النهاية في مسار الاتفاق، مؤكدةً أن الإرادة السياسية والنوايا اللازمة لاستكمال هذا المسار لا تزال قائمة. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن واشنطن تستعد للدفع نحو جولة مفاوضات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في النصف الأول من تموز. كما نفى مصدر رسمي نقلته قناة الجديد كل ما يُتداول بشأن موقف قائد الجيش، مؤكداً أنه واكب رئيس الجمهورية طوال مفاوضات واشنطن وأن الوفد العسكري تولّى إعداد الملحق العملاني للاتفاق.
في المقابل، شدّد رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن على أن الاتفاق لن يمر، واصفاً إياه بأنه استسلام وذلّ، ومحمّلاً من يدعو إلى استقدام قوات أجنبية مسؤولية الفتنة. كذلك أعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إيهاب حمادة أنه لا شرعية لأي تنازل عن ذرة تراب من لبنان. وكشفت الديار أن لقاءات تنسيقية جرت بين قيادتَي حزب الله وحركة أمل أفضت إلى وضع خطة مواجهة ترتكز على الأسس القانونية والدستورية، مع التأكيد على عدم اللجوء إلى الشارع وعلى الحرص على أفضل العلاقات مع الجيش.
غير أن المشهد لا يخلو من أصوات داعمة للاتفاق؛ إذ اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن الاتفاق ليس شيطانياً، بل هو اتفاق ضرورة فرضها حزب الله، مستبعداً نجاح محاولات إسقاطه. وفي السياق ذاته، التقى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل رئيسَ مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وأعلن عقب اللقاء أن الطرفين متوافقان على رفض الفتنة وحماية لبنان وعدم المساس بالجيش. وأشارت النهار إلى أن المشهد الميداني لا يزال يرزح تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، فيما تؤكد اليونيفيل أن استقرار المنطقة يعتمد على تعزيز قدرات الجيش اللبناني.
ما يجب مراقبته: