النشرة الاقتصادية اليومية
المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تذبذباً ملحوظاً حيث واصلت أسعار السندات انخفاضها في آسيا وأوروبا، مما دفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عقود. تراجعت أسعار الذهب والنفط بتأثر من ارتفاع عوائد السندات، بينما حافظت بورصة وول ستريت على انتعاش جزئي بعد خسائر استمرت ثلاثة أيام. على الجانب الآخر، واصلت دول الخليج، خاصة الإمارات، نموها الاقتصادي بخطى ثابتة عبر مبادرات استثمارية وتطويرية جديدة.
التفاصيل:
شكّلت البيانات الأمريكية محور القلق الأساسي للمستثمرين، حيث انخفضت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة إلى ما دون 425 مليون برميل بنهاية آب. في المقابل، حافظت أسعار النفط على مستوياتها فوق 95 دولاراً للبرميل وسط عدم اليقين بشأن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران. سجلت أسعار القمح الأوروبية مستويات قياسية جديدة، وتجاوزت هوامش أرباح مصافي البنزين الأوروبية 62 دولاراً للبرميل. على الصعيد النقدي، أبقى بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25 بالمائة مع تحذيره من تزايد مخاطر التضخم. حافظ الين الياباني على مكاسبه بعد ارتفاعه 0.9 بالمائة إلى 158.88 مقابل الدولار.
في المنطقة، أطلقت الإمارات عديد المبادرات الاقتصادية: وسعت دبي برنامج التأجير الميسّر ليشمل العقارات التجارية مع تجاوز 7000 مستفيد خلال شهرين. أعلنت الإمارات عن إعفاء ضريبي للشركات الصغيرة حتى عام 2029، وأطلقت خدمات رقمية جديدة للمدفوعات والفوترة. سجلت تصرفات العقارات في دبي يوم الأربعاء 1.85 مليار درهم عبر 685 صفقة. في القطاع اللوجستي، استأنفت شركة كيتا درون عمليات توصيل الطلبات بالطائرات المسيّرة بعد الحصول على الموافقات التنظيمية.
التوقعات:
يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية القادمة وتؤثر على عوائد السندات العالمية.
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على الأسواق الناشئة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، لكن اقتصادات الخليج قد تستفيد من استقرار أسعار النفط وسياساتها التحفيزية.