المقدمة:
رسمت دولة الإمارات العربية المتحدة، في جلسات متعددة بالأمم المتحدة ومنابر دولية، صورةً متكاملة لمواقفها الراهنة إزاء الملف الإيراني وقضايا الأمن الإقليمي، جامعةً بين لغة الحزم في مواجهة الانتهاكات البحرية والإفلات من العقاب، ولغة الانفتاح على الحوار وخفض التصعيد، وذلك في سياق تصاعد التوترات في مضيق هرمز والمياه الدولية المحيطة به.
التفاصيل:
أفادت منصة "نيوزد" الإماراتية بأن دولة الإمارات أكدت على الملأ أن عرقلة إيران لحرية الملاحة في مضيق هرمز تُشكّل تهديداً مباشراً للأمن البحري الدولي وللاقتصاد العالمي، مستندةً إلى أن حرية الملاحة ركيزة راسخة في أحكام القانون الدولي لا يجوز المساس بها. وجاء هذا الموقف مقروناً بتأكيد الإمارات احتفاظها بحقها الأصيل في حماية أراضيها ومواطنيها وفق الأطر القانونية الدولية المعتمدة.
في الوقت ذاته، نقلت "نيوزد" عن السفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، تأكيده أن الاستقرار والازدهار المستدامين لن يتحققا عبر نهج المواجهة أو التطرف، بل من خلال الحوار وخفض التصعيد. ويكشف هذا الجمع بين الحزم والمرونة عن خطاب دبلوماسي مزدوج تتبنّاه أبوظبي في تعاملها مع الملف الإيراني، إذ تُثبّت حقوقها السيادية من جهة، وتبقي باب التسوية السلمية مواربًا من جهة أخرى. وأضافت المنصة ذاتها أن الإمارات أكدت أن "السلام الدائم لا يمكن أن يتعايش مع الإفلات من العقاب"، في إشارة واضحة إلى ضرورة المحاسبة كشرط مسبق لأي تسوية حقيقية.
على صعيد الانفتاح الدبلوماسي، أفادت "نيوزد" و"الخليج" بتوقيع دولة الإمارات ومملكة إسواتيني مذكرة تفاهم بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الدخول، وهو ما يندرج في سياق التوسع الإماراتي المتواصل في شبكة اتفاقيات التنقل الحر حول العالم. وعلى صعيد الداخل، ذكرت صحيفة "الخليج" أن نحو ثلاثمئة ألف عامل شاركوا في فعاليات "إسعاد عمالنا بهجة أعيادنا" التي نظمتها وزارة الموارد البشرية والتوطين، فيما رصدت ذات الصحيفة نعي الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، الرئيسَ اليمني السابق عبد ربه منصور هادي الذي وافته المنية.
ما يجب مراقبته: