المقدمة:
تتصدَّر المشهدَ السياسيَّ اليوم جملةٌ من المواقف الإماراتية المتشعِّبة، تمتدُّ من الميدان الإنساني في غزة ومصر إلى المنابر الأممية، في وقتٍ يتصاعد فيه التوتر الميداني جنوبي لبنان جرَّاء إنذارات إسرائيلية جديدة، ويُرسم فيه حجم التحديات الإقليمية من ملف المضائق المائية إلى مخاطر فيروس إيبولا، مما يجعل أبوظبي في قلب تحركاتٍ متعددة المسارات في آنٍ واحد.
التفاصيل:
على الصعيد الإنساني، رصدت صحيفة الخليج الإماراتية نشاطاً لافتاً لعملية "الفارس الشهم 3"، إذ استقبل الفريق الإماراتي في العريش محافظَ شمال سيناء اللواء الدكتور خالد مجاور وعدداً من الشركاء الاستراتيجيين، في حين واصل الفريق ذاته زيارة الأطفال المرضى في غزة خلال أيام عيد الأضحى، توزيعاً للهدايا وإدخالاً للبهجة على أطفال يرزحون تحت وطأة الحرب. وفي السياق الإنساني نفسه، أشارت الصحيفة إلى إشادة منظمة الصحة العالمية بالدعم الإماراتي للقطاع الصحي في غزة إثر زيارة وفدٍ من المنظمة للمستشفى الميداني الإماراتي في رفح.
أما على صعيد المواقف الأممية، فقد أوردت منصة نيوزد الإماراتية جملةً من التصريحات للسفير محمد أبو شهاب، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، تكشف عن خطابٍ دبلوماسي متماسك ومتعدد المحاور؛ إذ أكد أن "السلام الدائم لا يمكن أن يتعايش مع الإفلات من العقاب"، وأن "الاستقرار المستدام لا يتحقق من خلال نهج المواجهة أو التطرف بل بالحوار وخفض التصعيد"، مُجدِّداً التأكيد على أن الإمارات "تحتفظ بحقها الأصيل لحماية أرضها وسكانها وفق القانون الدولي". وفي الملف ذاته، وجَّهت الإمارات اتهاماً صريحاً لإيران بتهديد الأمن البحري العالمي جرَّاء عرقلتها مضيق هرمز، مشدِّدةً على أن حرية الملاحة ركنٌ أساسي من أركان القانون الدولي.
على صعيدٍ مختلف، أبرزت صحيفة الخليج توجيهَ الجيش الإسرائيلي إنذاراتٍ لسكان سبع قرى في جنوب لبنان مطالباً بإخلائها فوراً، بزعم وجود مواقع لحزب الله فيها، وهو تطوُّرٌ يُضاف إلى ملف لبناني لا تزال تداعياته مفتوحة. وفي الإطار الصحي، كشفت المصدر ذاته عن تحذير وزارة الخارجية الإماراتية من السفر إلى أوغندا والكونغو الديمقراطية وجنوب السودان بسبب فيروس إيبولا، مع تأكيد الجهات المعنية تعزيزَ الجاهزية الوطنية للتعامل مع المستجدات الصحية.
ما يجب مراقبته: