المشهد العام:
احتلت الإمارات مركزاً متقدماً في عدّة مؤشرات اقتصادية عالمية خلال الفترة الأخيرة، حيث أقرّت عشرة تقارير دولية قوة الاقتصاد الإماراتي رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية. وسجّلت الدولة حضوراً بارزاً في قطاعات متنوعة تراوحت بين السياحة والعقار والتجارة الرقمية، مما عكس مرونة النموذج الاقتصادي الإماراتي واستقراره.
التفاصيل:
صنّفت المؤشرات العالمية الإمارات ضمن أفضل عشر وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر في العام 2026، وفقاً لما نشرته صحيفة الإمارات اليوم. كما حلّت الدولة في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد اتفاقيات التجارة الرقمية الموقعة أو قيد التفاوض، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الإمارات، معكوسة بذلك تسارع المنافسة الدولية على الفرص الرقمية.
في القطاع السياحي، تصدّر الإماراتيون نزلاء فنادق أبوظبي محلياً خلال العام الماضي بواقع 887 ألف نزيل وبحصة نسبتها 34.1 في المئة، وفقاً للتقرير السنوي لدائرة الثقافة والسياحة. وفي الجانب العقاري، أعلنت شركة برتڤيل للتطوير العقاري عن تقدم أعمالها الإنشائية بوتيرة مرتفعة تتجاوز الجدول الزمني المسبق في سبعة مشاريع بأبوظبي.
وعلى الصعيد الإقليمي، عزّزت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وتركيا التعاون طويل المدى بين الدولتين. أما على المستوى المالي، فوجّه المصرف المركزي البنوك بتسهيل تحويلات المتعاملين خلال عطلات الأعياد، فيما أعلن صندوق معالجة الديون المتعثرة عن شطب الفوائد المترتبة على ديون 2339 متقاعداً من ذوي الدخل المحدود بقيمة تجاوزت 834 مليون درهم، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الدولة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار جاذبية الإمارات للاستثمارات الأجنبية بفضل استقرارها السياسي والاقتصادي وتنوّع فرصها الاستثمارية، خاصة في قطاعات الفضاء والتكنولوجيا الرقمية.
سيراقب المستثمرون الدوليون نتائج المشاريع العقارية الجارية وعمليات التوسع في القطاع السياحي، كمؤشرات على استمرار النمو الاقتصادي في العام القادم.